صراع الامدادات العسكرية يفجر انقسامات حادة داخل صفوف الحوثيين

صراع الامدادات العسكرية يفجر انقسامات حادة داخل صفوف الحوثيين

تفاقم النزاعات الداخلية بين اجنحة الجماعة

تصاعدت حدة التوترات داخل صفوف جماعة الحوثي لتتجاوز مجرد تبادل الاتهامات بالفساد المالي والاداري، حيث تحولت الى مواجهات مسلحة وحملات اعتقالات واسعة طالت قيادات ومشرفين ميدانيين. واظهرت تقارير حديثة ان الصراع الدائر يتركز بشكل اساسي على الاستحواذ على الامدادات العسكرية والموارد المالية، مما ادى الى خلل في التوازن بين مراكز النفوذ التابعة للجماعة.

استنزاف الموارد في ظل الفساد

واضافت المعطيات الميدانية ان حالة من الغضب تسود اوساط الجماعة بسبب تحويل كميات ضخمة من الوقود والامدادات المخصصة لجبهات القتال الى السوق السوداء لخدمة مصالح شخصية لقيادات نافذة. وبينت التحريات ان هذه الممارسات تسببت في ازمة لوجستية خانقة اثرت بشكل مباشر على قدرة الجماعة في مواصلة التصعيد العسكري في مناطق تعز ومارب والجوف.

توسع نطاق الصدامات المسلحة

واكدت مصادر مطلعة ان الخلافات لم تعد حبيسة الغرف المغلقة في صنعاء، بل امتدت لتصل الى اشتباكات مسلحة علنية في محافظة اب، حيث رفضت قيادات امنية الاستجابة لاوامر اعتقال صادرة من جناح صعدة. واوضحت ان هذه الاوامر جاءت في محاولة لضبط التلاعب بالمخصصات، الا انها قوبلت بمقاومة مسلحة كشفت عن حجم التفكك في هيكل القيادة والسيطرة للجماعة.

صراع النفوذ على الجبايات

وشددت التقارير على ان التنافس بين اجنحة صعدة وصنعاء وعمران يتجاوز الامدادات العسكرية ليشمل السيطرة على عائدات الجبايات والمحاصيل الزراعية والمشتقات النفطية التي يتم نهبها من السكان والتجار. واشار مراقبون الى ان تضاؤل الموارد المالية للجماعة نتيجة القيود الدولية والضربات العسكرية ادى الى احتدام الصراع بين مراكز القوى التي تسعى كل منها لتامين مصادر دخلها الخاص على حساب المجهود الحربي الذي تروج له الجماعة.