موقف حازم تجاه السيادة الوطنية
اكد امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطاب مفصلي ان بلاده لن تتهاون مطلقا في حماية سيادتها الوطنية او الدفاع عن امن واستقرار منطقة الخليج. واوضح خلال افتتاحه دور الانعقاد الجديد لمجلس الشورى ان الدوحة تعرضت لاعتداء مباشر على اراضيها من جانب ايران معتبرا ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. وشدد على ان القوات المسلحة القطرية اثبتت جاهزيتها العالية في التصدي لهذه التجاوزات وحماية التراب الوطني.
استراتيجية الدفاع والامن الاقليمي
وبين امير قطر ان التمسك بالحلول الدبلوماسية لا يعني باي حال من الاحوال التراجع عن حق الدولة في الدفاع عن نفسها. واضاف ان قطر تتبنى نهجا استراتيجيا يقوم على اربعة مسارات رئيسية تشمل الدفاع عن الوطن دون الانزلاق في حروب غير محسوبة وضمان استمرار سلاسل الامداد والنشاط الاقتصادي والمساهمة الفاعلة في جهود وقف اطلاق النار وفتح الممرات المائية الحيوية. واكد ان امن مضيق هرمز وحماية منشآت الطاقة يمثلان مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا دوليا واقليميا مكثفا.
الاقتصاد القطري في مواجهة التحديات
وكشفت الارقام الرسمية عن تداعيات اقتصادية ملموسة جراء الازمات الاقليمية واغلاق مضيق هرمز حيث تأثرت صادرات الغاز الطبيعي المسال بشكل مباشر. واظهرت البيانات ان الحكومة القطرية قررت الحفاظ على مستوى الخدمات الاساسية وعدم المساس باولويات التنمية رغم انخفاض الايرادات العامة. واوضح امير قطر ان الدولة نجحت في تعزيز مرونة الاقتصاد من خلال تنمية الايرادات غير النفطية وخفض الدين العام.
خطط طموحة للاستثمار والنمو
واعلن الشيخ تميم عن حزمة مشاريع استثمارية ضخمة تقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة تستهدف قطاعات البنية التحتية والقطاع الخاص والعقارات. واكد ان الاقتصاد القطري سجل نموا حقيقيا لافتا مع الحفاظ على استقرار معدلات التضخم والتصنيفات الائتمانية السيادية المرتفعة. وشدد على ان الدولة ماضية في توسعة حقل الشمال لتعزيز مكانة قطر كمزود عالمي موثوق للطاقة.
موقف ثابت من القضية الفلسطينية
واكد امير قطر على الموقف الثابت تجاه الملف الفلسطيني مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في قطاع غزة والتي وصفها بانها ترقى الى الابادة الجماعية. واضاف ان استمرار اعتداءات المستوطنين والاقتحامات المتكررة للحرم القدسي تشكل خرقا فاضحا لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي الانساني. وبين ان قطر ستواصل دورها في دعم الحلول السياسية العادلة في السودان وليبيا واليمن والصومال لضمان وحدة اراضيها وتحقيق تطلعات شعوبها في الاستقرار.





