استعدادات ايرانية مكثفة لمواجهة عسكرية محتملة وتحصينات دفاعية للمنشات النووية

استعدادات ايرانية مكثفة لمواجهة عسكرية محتملة وتحصينات دفاعية للمنشات النووية

استنفار عسكري وتحصينات دفاعية

تتجه الانظار نحو طهران التي تكثف في الوقت الراهن من استعداداتها لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة، حيث تشير المعطيات الميدانية الى قيام السلطات الايرانية بتعزيز التحصينات حول المواقع النووية والحساسة واعادة بناء قدراتها الصاروخية، وتاتي هذه التحركات في ظل تقديرات بوجود مخططات لهجمات اميركية قد تلي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بينما حذر مسؤولون ايرانيون من ان اي تصعيد عسكري سيقابل برد حازم يمتد ليشمل مناطق واسعة في الشرق الاوسط.

تحصينات وتدابير طوارئ

واظهرت صور الاقمار الاصطناعية ان ايران تعكف حاليا على تحصين مواقع استراتيجية لضمان صمودها امام اي هجمات محتملة، وبينت الصور ان العمل يجري على تعزيز الدفاعات حول موقعي جبل الفاس ونطنز من خلال اقامة سواتر ترابية وتدابير دفاعية تهدف الى عرقلة اي محاولة للتوغل البري، واضافت المصادر ان طهران تعمل بالتوازي على اعادة تأهيل منشات انتاج الصواريخ والطائرات المسيرة لتعويض ما استهلك من ترسانتها السابقة، واكد العميد غلام رضا جلالي المسؤول عن خطط الطوارئ ان المطارات والموانئ ومحطات الكهرباء اصبحت جاهزة للعمل في ظروف الحرب عبر تجهيز الملاجئ وتوفير الامدادات الاحتياطية.

تهيئة الجبهة الداخلية

واوضحت الحكومة الايرانية عزمها على تهيئة الشعب لاحتمال نشوب صراع جديد من خلال تنظيم تجمعات حاشدة واطلاق دورات تدريبية للمدنيين على استخدام الاسلحة الخفيفة والمضادة للطائرات، وكشفت تقارير ميدانية ان الحرس الثوري بدأ بتدريب وحدات نسائية على تكتيكات حرب العصابات، ووصلت التعبئة الى الفئات العمرية الصغيرة حيث نظمت وحدات عسكرية زيارات توعوية لمدارس ورياض اطفال لترسيخ مفاهيم المواجهة العسكرية، بينما يرى مراقبون ان هذه النبرة التصعيدية تهدف ايضا الى صرف الانتباه عن الازمات الاقتصادية الخانقة التي يعيشها المجتمع الايراني نتيجة العقوبات المشددة.

تعزيزات اميركية في المنطقة

وشددت الولايات المتحدة في المقابل من وجودها العسكري عبر دفع المزيد من حاملات الطائرات ووحدات مشاة البحرية الى المنطقة، واكدت مصادر مطلعة ان البنتاغون يدرس ارسال منظومات دفاع جوي اضافية وذخائر متطورة الى قواعده الاقليمية، وبينت التحركات العسكرية الاميركية الاخيرة ان الجيش يجهز خيارات متنوعة لتنفيذ ضربات دقيقة، فيما تظل المخاوف قائمة من استهداف السفن الحربية والطائرات بعد رصد تحركات مريبة لصواريخ ايرانية قرب قطع بحرية اميركية، واوضحت سنام وكيل مديرة برنامج الشرق الاوسط في تشاتام هاوس ان حالة التاهب هذه تعد خيارا استراتيجيا لطهران للخروج من المازق الدبلوماسي والسياسي الذي تعاني منه حاليا.