ازمة انسانية خانقة جراء اغلاق المعابر
تواصل اسرائيل لليوم السابع على التوالي فرض حصار مشدد على حركة التنقل عبر معبر رفح البري، مما ادى الى توقف كامل لخروج المرضى والجرحى والعالقين من قطاع غزة، وترافق ذلك مع قيود اضافية فرضتها قوات الاحتلال على اجلاء الحالات الطبية الطارئة عبر معبر كرم ابو سالم نحو الاردن ودول اخرى.
واوضحت مصادر محلية ان منع السفر يتم دون تقديم اي مبررات واضحة، بينما تشير تقديرات ميدانية الى وجود خلافات حول الترتيبات الامنية المتعلقة بتأمين نقل المرضى الى بوابات المعابر، وسط حالة من الغموض تكتنف مصير الاف الحالات الانسانية التي تنتظر فرصة العلاج في الخارج.
تحذيرات من حكم بالاعدام البطيء
وكشفت وزارة الصحة في غزة ان قوائم الانتظار تضم اكثر من واحد وعشرين الف مريض يحتاجون الى سنوات طويلة للسفر وفق الاليات الحالية، مبينة ان تراكم الحالات الجديدة يفاقم من الكارثة الصحية ويحول الانتظار الى حكم بالاعدام المباشر على المرضى الذين لا تتحمل اجسادهم الضعيفة طول امد الحصار.
واضافت الوزارة ان وتيرة الاجلاء عبر معبر كرم ابو سالم، التي تنظمها منظمة الصحة العالمية، لا تلبي الحد الادنى من الاحتياجات، حيث تم تقليص اعداد المغادرين في الرحلات الاخيرة بشكل حاد، مع ارجاع عدد من المرضى ومنع اخرين من الوصول الى نقاط التجمع دون سابق انذار.
تصعيد عسكري وتدهور في اوضاع النازحين
وبينت تقارير ميدانية ان العمليات العسكرية الاسرائيلية لم تتوقف، حيث سجل مقتل ستة فلسطينيين خلال الساعات الاخيرة في غارات استهدفت خيام النازحين في مواصي رفح وخان يونس، بالتزامن مع عمليات هدم للمنازل وتجريف واسع في محيط الخط الاصفر شرق دير البلح.
واكدت المديرية العامة للدفاع المدني ان النزوح القسري المتكرر للمواطنين وتضرر خيام الايواء يفاقمان من معاناة الاف الاسر، مناشدة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للضغط على الاحتلال لوقف العدوان الذي يستهدف المدنيين ويقوض فرص النجاة للحالات الانسانية الحرجة.





