ازمة سعر الصرف في العراق تثير جدلا واسعا وحكومة بغداد تحمل طهران وواشنطن المسؤولية

ازمة سعر الصرف في العراق تثير جدلا واسعا وحكومة بغداد تحمل طهران وواشنطن المسؤولية

تداعيات اقتصادية خانقة في العراق

كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي عن وجود ضغوط خارجية تمارس على الاقتصاد العراقي موضحا ان طهران وواشنطن تساهمان في خنق الاقتصاد عبر رفض منح استثناءات لتصدير النفط من خلال مضيق هرمز. واكد العبودي ان العراق يرزح تحت وطأة حصار مالي خانق نتيجة غياب الاستجابة الدولية لمطالب بغداد المتعلقة بآليات تصدير الطاقة مما القى بظلاله السلبية على استقرار العملة الوطنية.

جدل سعر الصرف والمساءلة القانونية

واضاف العبودي في تصريحاته ان الحكومة تواجه انتقادات حادة بسبب قرار خفض سعر صرف الدينار مقابل الدولار مبينا ان التباين الواسع بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازية تسبب في ارتفاع اسعار السلع الاساسية واثقل كاهل المواطن. واشار الى ان الحكومة السابقة تتحمل جزءا من المسؤولية عن الخسائر المالية التي لحقت بخزينة الدولة جراء قرارات نقدية سابقة اتخذت في فترات زمنية ماضية.

تحركات قضائية ضد قرارات الحكومة

وبينت تقارير متابعة ان المشهد السياسي يشهد توترا متصاعدا حيث تقدم رئيس كتلة حقوق النيابية سعود الساعدي بطعن رسمي امام المحكمة الاتحادية العليا ضد قرار مجلس الوزراء المتعلق بتعديل سعر الصرف. واوضح الساعدي ان المحكمة تسلمت الطعن ومن المتوقع تحديد موعد للمرافعة قريبا للفصل في قانونية الاجراءات الحكومية التي اثارت حفيظة الاوساط الشعبية والسياسية على حد سواء.

نفي التدخل الامني في السوق

واكدت خلية الاعلام الامني ان ملف سعر صرف الدولار هو ملف مالي واقتصادي بحت ولا توجد اي توجيهات للقوات الامنية للتدخل في حركة السوق او ملاحقة شركات الصرافة. وشددت الخلية على ان دور الاجهزة الامنية يقتصر على انفاذ القانون وتنفيذ الاوامر القضائية فقط مشيرة الى ان التنسيق يجري حصرا مع البنك المركزي العراقي الذي يعد الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم العمليات المالية والرقابة على المؤسسات المصرفية.

توضيح حول التجاوزات الفردية

واوضحت وزارة الداخلية ان التسجيل الصوتي المتداول حول امكانية تقديم بلاغات ضد شركات الصرافة يمثل تصرفا شخصيا من قبل احد المنتسبين ولا يعبر عن الموقف الرسمي للوزارة. واضافت انها اتخذت اجراءات قانونية بحق المنتسب لمخالفته التعليمات الادارية مؤكدة ان السياسة العامة للدولة ترفض استخدام الوسائل البوليسية في ادارة الملفات الاقتصادية التي تحكمها معادلات العرض والطلب.