تحولات امنية كبرى ترسم مستقبل منطقة الخليج
تصاعدت النقاشات السياسية حول مستقبل دول مجلس التعاون الخليجي في ظل التحديات الامنية الراهنة والتوترات المتسارعة في المنطقة، حيث اكد خبراء ومحللون خلال ملتقى متخصص ان امن الخليج يظل ركيزة اساسية لا تتجزأ من منظومة الامن العربي الشامل.
واكد استاذ العلوم السياسية محمد المسفر ان الاردن يشكل بوابة الدفاع الاولى عن دول الخليج وشبه الجزيرة العربية، مبينا ان عمان كانت ولا تزال حائط الصد المنيع امام الازمات التي تهدد استقرار المنطقة منذ عقود طويلة.
التحديات الايرانية ومحاولات زعزعة الاستقرار
واضاف المسفر ان السياسات الايرانية تضع امن الخليج امام اختبارات صعبة، مشددا على ان دول المنطقة تتقاسم مسؤولية الحفاظ على سيادتها واستقرارها في مواجهة اي تهديدات خارجية تحاول فرض واقع جديد.
وبين مدير البرنامج الثقافي في مركز الخليج للابحاث زيد الفضيل ان الاعتداءات التي تستهدف السعودية تهدف بالدرجة الاولى الى دفع دول الخليج نحو الفوضى، موضحا ان المملكة نجحت في استيعاب هذه الضغوط سياسيا وفكريا لمنع جر المنطقة الى صراعات مفتوحة.
قراءة في المشهد الاقليمي والدبلوماسي
واشار رئيس جمعية الصحفيين العمانية محمد العريمي الى ان المرحلة الراهنة تعد مخاضا صعبا للمنطقة، لافتا الى ان الجهود الدبلوماسية العمانية تسعى للحفاظ على التوازن رغم التحديات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز والعلاقات الدولية المعقدة.
وذكر استاذ العلاقات الدولية حسن البراري ان التوازنات الدولية الحالية تشهد تراجعا في القدرة على توفير الحماية الامنية التقليدية، مما يفرض على دول المنطقة اعادة حساباتها الاستراتيجية بعيدا عن الرهانات الخارجية.
وختم استاذ العلوم السياسية عبد الخالق عبد الله موضحا ان دول الخليج اثبتت قدرة متنامية على مواجهة التهديدات بشكل ذاتي، مؤكدا ان هذه الدول خرجت من الازمات الاخيرة اكثر تماسكا وقوة في مواجهة المخاطر التي تفرضها القوى الاقليمية.





