انقسام داخل الفدرالي الامريكي حول مسار اسعار الفائدة

انقسام داخل الفدرالي الامريكي حول مسار اسعار الفائدة

تباين الرؤى حول سياسة الفائدة

كشفت وثائق صادرة عن اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي عن وجود حالة من الانقسام الجوهري بين صناع السياسة النقدية فيما يخص الدوافع الحقيقية وراء قرار رفع اسعار الفائدة. واظهر المحضر ان الاعضاء رغم اتفاقهم على المضي قدما في زيادة التكاليف الا انهم اختلفوا بشكل واضح حول مدى اتساع الضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد الامريكي حاليا.

دوافع الرفع والتحوط من التضخم

واوضح عدد من المسؤولين ان قرار رفع الفائدة يمثل اداة ضرورية للحد من تداعيات صدمات اسعار الطاقة وتأثيرات اضطرابات سلاسل الامداد التي قد تؤدي الى ترسيخ معدلات التضخم عند مستويات قياسية. واضاف فريق اخر من الاعضاء وجهة نظر اكثر تشددا مؤكدين ان الزيادة في اسعار الفائدة تعد خطوة حاسمة لمواجهة التضخم الناتج عن قوة الطلب في الاسواق وليس فقط للتعامل مع العوامل المؤقتة.

استراتيجية ادارة المخاطر

وبين المحضر ان العديد من المشاركين شددوا على ان الابقاء على معدلات الفائدة مرتفعة يمثل اجراء حكيما لادارة المخاطر. واكدوا ان هذا التوجه يوفر حماية كافية للاقتصاد من استمرار التضخم فوق المستهدف نتيجة استمرار قوة الطلب او تعرض السوق لصدمات عرض مفاجئة.

توقعات الاجتماع المقبل

وكشفت نقاشات الاعضاء عن وجود اتجاه عام يرى ان المستوى الحالي للفائدة لا يزال ضمن نطاق غير تقييدي بما يكفي. واشار معظم المشاركين الى ان زيادة اضافية في تكاليف الاقتراض تبدو مناسبة بحلول نهاية العام لتحقيق هدف الفدرالي الرامي الى اعادة التضخم الى مستوى 2 بالمئة. واظهرت توقعات المستثمرين تغيرا ملحوظا منذ الاجتماع الاخير حيث باتت الاسواق ترجح تثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي مع احتمالية رفعها في ديسمبر.