وجه كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي العالميين تحذيرات جدية امام مجلس الامن الدولي بشان المخاطر المتزايدة لهذه التقنية الحديثة. واكد سام التمان الرئيس التنفيذي لشركة اوبن ايه اي وداريو امودي رئيس شركة انثروبيك خلال جلسة خاصة ان التهديدات الناجمة عن النماذج الذكية اصبحت حقيقية وتتطلب تحركا تنظيميا عاجلا لضمان سلامة البشرية.
دعوات لضبط ايقاع التطور التقني
واضاف التمان ان الذكاء الاصطناعي يمثل مفترق طرق اما ان يقود البشرية نحو نهضة ابداعية غير مسبوقة او يجر العالم الى فوضى واضطرابات عارمة. وبين ان شركته ملتزمة بابطاء وتيرة اطلاق النماذج المتطورة فور رصد اي مخاطر محتملة قد تهدد الامن العالمي.
واوضح امودي ان سوء ادارة هذه التقنيات قد يشكل خطرا وجوديا على العالم باسره. وشدد على ضرورة وجود تعاون دولي واسع النطاق يضع معايير صارمة تمنع وقوع هذه الانظمة في الايادي الخطأ او فقدان السيطرة عليها.
تعارض التوجهات الدولية مع السياسات الامريكية
وبينت جلسة الامم المتحدة وجود تباين واضح في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع هذه التطورات. وكشف دونالد ترمب عن رفضه التام لاي مخطط عولمي للسيطرة على الذكاء الاصطناعي معتبرا ان هذه الدعوات تخدم مصالح دول منافسة وتعيق التقدم التقني الامريكي.
واكد التمان ردا على ذلك ان ديمقراطية الذكاء الاصطناعي تتطلب مشاركة عالمية في اتخاذ القرارات. واوضح ان المختبرات في سان فرانسيسكو لا يمكن ان تستحوذ بمفردها على سلطة تحديد مستقبل هذه التقنية الحساسة.
تحديات الامن السيبراني
واشار كليمنت ديلانغ الرئيس التنفيذي لشركة هاغينغ فيس الى ان الخطر الحقيقي يكمن في غياب تكافؤ الفرص بين المدافعين والمهاجمين. واوضح ان استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات السيبرانية يتطلب تطوير دفاعات ذكية قادرة على التصدي للتهديدات المتطورة.
واظهر يوشوا بنجيو احد الاباء الروحيين للذكاء الاصطناعي ان بعض التصرفات التي قامت بها النماذج الذكية مؤخرا كانت ستصنف كجرائم لو ارتكبها بشر. ودعا الى توافق دولي يمنع اي جهة سواء كانت شركة او دولة من تطوير انظمة قد تتسبب في ضرر واسع النطاق للبشرية.





