تحول تقني بقرار رئاسي
أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب رسميا عن تغيير مسمى تقنية الذكاء الاصطناعي لتصبح الذكاء الفائق وذلك خلال كلمته في الجمعية العمومية للامم المتحدة. ووجه ترمب إدارته للبدء الفوري في اعتماد هذا المصطلح الجديد في كافة المستندات والوثائق الحكومية الرسمية معربا عن تطلعه لان تحذو بقية دول العالم حذو الولايات المتحدة في هذا التغيير الجوهري.
واضاف ترمب خلال طرحه للمصطلح الجديد ان كلمة اصطناعي توحي بعدم الواقعية او الزيف في حين ان القدرات الحالية للتقنية تجاوزت ذلك بمراحل لتصل الى مستويات تفوق العقل البشري. واكد ان هذا القرار يعكس رؤية البيت الابيض للريادة الامريكية في هذا القطاع الحيوي الذي تهيمن عليه الشركات الكبرى في البلاد.
جدل حول التسمية الجديدة
وبين تقرير تقني ان اختيار الاسم جاء بعد عملية تصويت شارك فيها الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي للمفاضلة بين الذكاء الفائق والذكاء المتفوق. واوضح مراقبون ان هذا التوجه يثير تساؤلات حول مدى قدرة السلطة التنفيذية الامريكية على فرض مصطلح جديد على قطاع تقني عالمي يعتمد على مسميات راسخة في القواميس العلمية والتجارية.
واشار خبراء في قطاع التكنولوجيا الى ان الشركات الكبرى مثل اوبن اي اي وغيرها قد تجد صعوبة في تبني التغيير نظرا لارتباط علاماتها التجارية باختصار اي اي العالمي. وكشف ترمب في سياق حديثه عن حالة من الشك الذاتي حول امكانية التزام الدول الاخرى بهذا القرار قائلا انه لا يضمن وجود سلطة قانونية فعلية تجبر العالم على تغيير اللغة التقنية المتداولة.
جذور مصطلح الذكاء الاصطناعي
واكد الباحثون في تاريخ علوم الحاسوب ان مصطلح الذكاء الاصطناعي ليس ابتكارا حديثا بل يعود الى عام 1955 حين صاغه العالم جون مكارثي خلال مؤتمر دارتموث الشهير. واوضحوا ان هذا اللفظ استطاع الصمود لعقود طويلة واصبح جزءا لا يتجزأ من الادبيات الاكاديمية والصناعية العالمية.
وختم محللون بان تغيير المسميات قد لا يغير من واقع التقنية شيئا في ظل غياب اجماع دولي او قانوني ملزم. واظهرت التحليلات ان السوق والشركات غالبا ما تختار المصطلحات الاكثر سهولة في التسويق والانتشار وهو ما يجعل من الصعب التنبؤ بمدى نجاح مبادرة البيت الابيض في فرض الذكاء الفائق كبديل نهائي للمصطلح التاريخي.





