خطر رقمي يتطور ذاتيا
كشفت مجموعة الاستخبارات الامنية التابعة لشركة غوغل عن ظهور جيل جديد من البرمجيات الخبيثة التجريبية التي تمتلك القدرة على اعادة كتابة شفرتها البرمجية بشكل دوري كل ساعة مستعينة بادوات الذكاء الاصطناعي مثل جيميناي مما يجعل عملية رصدها وتعقبها مهمة بالغة الصعوبة امام الانظمة الدفاعية التقليدية.
واوضحت التقارير التقنية ان هذه البرمجية التي اطلق عليها اسم برومبتفلوكس تعمل كهدف متحرك حيث تقوم بتعديل بنيتها البرمجية باستمرار مع الحفاظ على المهام الضارة التي صممت من اجلها مما يسمح لها بالافلات من فلاتر الحماية التي تعتمد عادة على انماط برمجية ثابتة ومكتشفة مسبقا.
سرعة انتشار وتكتيكات متطورة
وبين الباحثون في مجال الامن السيبراني انهم رصدوا اكثر من 70 نسخة مختلفة من هذه البرمجية خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الاربع ساعات مما يشير الى قدرة هائلة على التكاثر والتكيف مع البيئات الرقمية المختلفة دون الحاجة لتدخل بشري مباشر في كل مرة.
واضافت التحليلات ان بعض مجموعات القرصنة المرتبطة بجهات دولية بدات بالفعل في تبني هذه التقنيات المتقدمة مستخدمة نماذج ذكاء اصطناعي متنوعة مثل نموذج كوين الصيني لتنفيذ هجمات تستهدف مؤسسات حساسة في مناطق نزاع دولية مما يضع الامن الرقمي امام تحديات غير مسبوقة.
هل لا تزال برامج الحماية فعالة؟
واكد الخبراء ان ظهور هذه التقنيات لا يعني بالضرورة سقوط انظمة الحماية التقليدية موضحين ان البرمجيات الخبيثة مهما تطورت تظل محتفظة بما يشبه البصمة الرقمية التي يصعب اخفاؤها تماما امام خوارزميات التحليل المتقدمة.
وشدد التقرير على ان تطبيقات مكافحة الفيروسات الحديثة التي تعتمد على تقنيات التعلم الالي لم تعد تكتفي بالبحث عن توقيعات برمجية معروفة بل اصبحت تركز على مراقبة السلوكيات المريبة داخل انظمة التشغيل مما يتيح لها كشف التهديدات بناء على افعالها الضارة وليس فقط على شكل شفرتها البرمجية.
وخلصت النتائج الى ان التحديث المستمر لبرامج الحماية والاتصال الدائم بقواعد البيانات السحابية اصبح ضرورة قصوى لمواجهة هذه النوعية من الهجمات التي تستغل الذكاء الاصطناعي لتطوير قدراتها التخريبية.





