توريد منصة رقمية جديدة لتعزيز السيولة في سلاسل الامداد السعودية

توريد منصة رقمية جديدة لتعزيز السيولة في سلاسل الامداد السعودية

نقلة نوعية في تمويل الاعمال السعودية

يخطو صندوق الاستثمارات العامة خطوة استراتيجية لدعم القطاع الخاص عبر اطلاق شركة توريد للحلول التمويلية المتخصصة في تمويل سلاسل الامداد. وتاتي هذه الخطوة كجزء من مساعي الصندوق لتمكين الشركات المحلية وتوفير حلول مبتكرة لمعالجة تحديات السيولة التي تواجه الموردين في دورة الاعمال.

واوضحت الشركة انها تقدم خدماتها عبر منصة رقمية متطورة تربط بين المشترين والموردين والجهات التمويلية. وتتيح المنصة للموردين الحصول على السيولة من خلال السداد المبكر للفواتير المعتمدة بدلا من انتظار فترات التحصيل الطويلة مما يعزز من مرونة العمليات التشغيلية.

وكشفت الشركة عن حصولها على تصريح من البنك المركزي السعودي ساما لبدء اختبار عملياتها ضمن البيئة التجريبية التشريعية. وتعد هذه الخطوة اختبارا فعليا لنموذج تمويل سلاسل الامداد الرقمي في السوق السعودية لضمان كفاءة التدفقات النقدية.

دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

وبين سلطان آل الشيخ مدير قطاع المؤسسات المالية في صندوق الاستثمارات العامة ان توريد ستسهم في تعزيز سلاسل الامداد المحلية وزيادة قدرة الشركات على الوصول الى التمويل. واضاف ان هذه الخطوة تتيح للقطاع الخاص المحلي العمل بمرونة اكبر من خلال تحسين ادارة السيولة النقدية.

واكد خبراء لوجستيون ان اطلاق المنصة يسد فجوة جوهرية في المنظومة الاقتصادية. واوضح الخبير حسن آل هليل ان السيولة تعتبر وقود سلاسل الامداد حيث تتيح للموردين الحفاظ على مستويات المخزون وضمان استمرارية الانتاج والشحن في مواعيدها المحددة.

وشدد آل هليل على ان المنصة الرقمية تعزز الشفافية بين الاطراف المشاركة مما يساعد في اتخاذ قرارات اسرع بشأن الطلبات. واضاف ان تمويل المستحقات يقلل من الضغوط المالية التي قد تنشا نتيجة اتساع الفجوة الزمنية بين شراء المدخلات وتحقيق الايرادات.

شراكات استراتيجية لنمو الاقتصاد

وبينت الشركة انها باشرت انشطتها بالفعل عبر اتفاقيات ملزمة مع بنوك رائدة مثل بنك الخليج الدولي والبنك الاهلي السعودي والبنك السعودي الفرنسي. واضافت ان هذه الاتفاقيات تشمل ايضا شركات كبرى مثل روشن ونسما وشركاهم لخلق بيئة تمويلية متكاملة.

واكدت الشركة ان هذا المشروع ينسجم مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الرامية الى زيادة مشاركة القطاع الخاص ورفع مساهمة الشركات المحلية في الاقتصاد الوطني. واضافت ان النموذج يعتمد على تمويل التدفقات النقدية المرتبطة بالمعاملات التجارية بدلا من الاعتماد الكلي على التقييم الائتماني التقليدي للشركات.