مستقبل السلطة التنفيذية في ليبيا: سيناريوهات ما بعد اتفاق 4+4

مستقبل السلطة التنفيذية في ليبيا: سيناريوهات ما بعد اتفاق 4+4

غموض يحيط بآلية تشكيل الحكومة الليبية الجديدة

تسيطر حالة من الترقب المشوب بالحذر على المشهد السياسي في ليبيا مع تزايد التساؤلات حول الخطوات التنفيذية لاتفاق 4+4 الذي حظي بموافقة مجلس النواب مؤخرا. وتتجه الأنظار نحو الكيفية التي ستتم بها صياغة السلطة التنفيذية الموحدة المنوط بها قيادة البلاد نحو محطة الانتخابات العامة وإنهاء حالة الانقسام الحكومي المؤسسي التي تعاني منها الدولة منذ سنوات.

واوضحت مسودة الاتفاق المبرمة برعاية أممية ضرورة إجراء استحقاقات انتخابية تشريعية ورئاسية خلال فترة زمنية محددة مع توحيد المؤسسات الوطنية. وبينما يترقب الشارع السياسي تفاصيل هذه العملية تظل آلية اختيار الحكومة بين خيار التكنوقراط المستقل أو التوافق السياسي بين القوى الفاعلة نقطة جدل واسعة دون حسم أممي واضح حتى اللحظة.

مؤشرات على تشكيل لجنة حوار جديدة

وكشف محللون سياسيون عن احتمالية لجوء البعثة الاممية الى تشكيل لجنة حوار سياسي موسعة تضم عشرات الأعضاء لتكون بمثابة الغطاء الشرعي للسلطة الجديدة. واضاف المراقبون ان هذا التوجه يهدف الى تجاوز العراقيل التي قد تضعها الأجسام السياسية الحالية للحفاظ على مصالحها في المرحلة القادمة.

وذكرت تقارير تحليلية ان البعثة الاممية قد تلجأ الى عقد اجتماعات منفصلة مع ممثلي حكومة الوحدة الوطنية والجيش الوطني لتقريب وجهات النظر. واكد المتابعون ان الدور الدولي لا سيما الامريكي سيكون حاسما في تحديد ملامح الحقائب السيادية وتوحيد المؤسسة العسكرية والمالية لضمان استقرار المرحلة الانتقالية.

رهانات القوى الفاعلة والموقف الدولي

وشدد خبراء على ان التفاهمات بين الشرق والغرب الليبي قد تفضي الى توزيع توافقي للمناصب يرضي كافة الاطراف. وبين المحللون ان هناك سيناريوهات مطروحة تتضمن بقاء شخصيات حالية في المشهد مع تغييرات هيكلية في المجلس الرئاسي لضمان التوازن المطلوب.

واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان المبادرات الاممية تتقاطع مع الرؤية الامريكية التي تركز بشكل اساسي على توحيد المؤسسات وادارة المرحلة التحضيرية للانتخابات. واشار مهتمون بالشأن الليبي الى ان القوى الاقليمية والدولية تراقب عن كثب هذه التطورات لضمان عدم تأثر مصالحها الاستراتيجية في ظل البحث عن حل سياسي دائم ينهي حالة الجمود الراهنة.