حصر السلاح بيد الدولة في العراق يترقب مخرجات نيويورك وسط تباين المواقف

حصر السلاح بيد الدولة في العراق يترقب مخرجات نيويورك وسط تباين المواقف

ضبط الخطاب الرسمي العراقي قبل قمة نيويورك

اتخذ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قرارا حاسما بمنع كافة المستشارين والمسؤولين الحكوميين من الإدلاء بتصريحات إعلامية أو الظهور في المنابر العامة دون الحصول على إذن مسبق من مكتبه، ويأتي هذا التوجه في وقت تتجه فيه الأنظار نحو اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يراهن الكثيرون على لقاء مرتقب بين الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترمب لرسم ملامح المرحلة المقبلة فيما يخص ملف حصر السلاح بيد الدولة.

واكد مكتب رئيس الوزراء أن هذا الإجراء التنظيمي يهدف إلى توحيد الخطاب الحكومي وضمان انسجام الرسالة الرسمية للدولة العراقية، وبين ان الهدف من القرار هو تجنب صدور تصريحات متضاربة قد لا تعبر بدقة عن الموقف الرسمي، خاصة مع تزايد الجدل حول توقيتات وآليات نزع السلاح.

تضارب التصريحات الحكومية والأزمة الداخلية

وكشفت التطورات الأخيرة عن وجود فجوة في المواقف داخل أروقة الحكومة، حيث تباينت تصريحات مستشار الأمن القومي قاسم العبودي مع تصريحات المستشار الأمني لرئيس الوزراء قاسم الأعرجي، واظهرت هذه التناقضات وجود ارتباك في تحديد جدول زمني واضح لتسليم السلاح، اذ شدد الأول على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة نهاية الشهر الحالي، بينما نفى الثاني وجود توقيتات محددة.

واضافت المصادر السياسية أن الإطار التنسيقي يواجه أزمة داخلية حادة نتيجة تضارب أولويات أعضائه، واوضحت أن اللجنة العليا المكلفة بالتفاوض مع الفصائل المسلحة تعاني من غياب الرؤية الموحدة، حيث تتأرجح الخيارات بين الحصر الكامل للسلاح أو تنظيمه أو دمجه ضمن هيئة الحشد الشعبي كغطاء قانوني.

رهانات القوى السياسية على الدعم الخارجي

وشدد مراقبون على أن الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها تترقب نتائج زيارة الزيدي إلى نيويورك، وبينوا أن عدم عقد لقاء مع ترمب قد يفسر من قبل هذه الفصائل على أنه تراجع أميركي عن دعم الحكومة، مما قد يعزز من مواقفهم الرافضة للانصياع للالتزامات الحكومية.

واشار عمار الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية إلى ضرورة معالجة ملف السلاح وفق المصلحة الوطنية وبآليات عراقية بحتة، واكد أن هذه القضية تعد استحقاقا دستوريا لا يمكن التغاضي عنه، بينما تظل الفصائل المسلحة متمسكة بموقفها مستغلة حالة عدم الوضوح في الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة للجانب الأميركي.