ازمة نزوح خانقة غربي تعز
تتفاقم الاوضاع الانسانية في المناطق الغربية من محافظة تعز اليمنية مع استمرار وتوسع العمليات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي ضد التجمعات السكانية والقرى والمزارع. واجبر هذا التصعيد الميداني عشرات الالاف من المدنيين على ترك منازلهم وممتلكاتهم بحثا عن مناطق اكثر امانا بعيدا عن نيران المعارك.
واعلنت الوحدة الحكومية لادارة مخيمات النازحين في بيان رسمي توثيق نزوح اكثر من واحد وعشرين الف اسرة تضم ما يزيد عن مئة واربعة واربعين الف فرد. واكدت هذه البيانات ان حركة النزوح جاءت نتيجة مباشرة لتدهور الوضع الامني والمخاطر المتزايدة التي تلاحق السكان في مناطق المواجهات.
وبين التقرير الموحد للوحدة ان عمليات الرصد شملت ثماني محافظات يمنية ابرزها تعز ولحج والحديدة وعدن. واوضحت الارقام ان محافظة تعز تصدرت المشهد كوجهة ومصدر للنازحين حيث استقبلت وحدها اكثر من احد عشر الف اسرة موزعة على مختلف المديريات.
احتياجات انسانية عاجلة
واضافت الوحدة ان النازحين يعيشون ظروفا معيشية بالغة الصعوبة بعد فقدانهم لمصادر دخلهم ومساكنهم. واظهرت التقارير وجود فجوات كبيرة في توفير الاحتياجات الاساسية مثل المأوى الطارئ والغذاء ومياه الشرب النظيفة وخدمات الرعاية الصحية.
وشددت الوحدة على ضرورة التحرك الدولي السريع لتقديم المساعدات المنقذة للحياة. واوضحت ان تأخر الاستجابة الانسانية سيفاقم من معاناة الاسر النازحة ويضع ضغوطا هائلة على المجتمعات المحلية التي تستضيف هؤلاء الفارين في ظل امكانيات محدودة.
تطورات الميدان والتقدم الحوثي
وكشفت مصادر محلية ان جماعة الحوثي كثفت هجماتها في عمق غرب تعز في محاولة لفتح مسارات جديدة باتجاه مناطق الحجرية الاستراتيجية. واظهرت المعطيات الميدانية سيطرة الجماعة على قرى في مديرية الشمايتين وسط استمرار محاولاتها للوصول الى جبل راسن المطل على مدينة التربة.
واكد ابناء المنطقة ان السيطرة على هذا الموقع الاستراتيجي ستمكن الحوثيين من استهداف مناطق واسعة بالمدفعية. ووجهت المقاومة المحلية نداءات استغاثة عاجلة لمجلس القيادة الرئاسي لتعزيز الجبهات ووقف التوغل الحوثي قبل ان تصل المواجهات الى مناطق اكثر كثافة سكانية.





