رهانات الانتخابات التشريعية في المغرب وتطلعات المواطنين نحو حكومة قوية

رهانات الانتخابات التشريعية في المغرب وتطلعات المواطنين نحو حكومة قوية

استعدادات مغربية مكثفة لاستحقاقات برلمانية حاسمة

يتوجه الناخبون المغاربة الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس النواب ضمن سادس انتخابات تشريعية تجرى في عهد الملك محمد السادس. وتأتي هذه المحطة الانتخابية في ظل ترقب شعبي واسع لبرلمان قادر على احداث تغيير ملموس في السياسات العمومية ومعالجة الملفات العالقة التي تهم المواطنين في حياتهم اليومية.

واضاف مراقبون ان هذه الانتخابات التي تعد الرابعة منذ اقرار دستور عام 2011 تحمل في طياتها تطلعات كبيرة لتشكيل حكومة تضع قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل في صلب اولوياتها. وشدد الناخبون على ضرورة ان تتجاوز المؤسسة التشريعية المقبلة التحديات السابقة وان تساهم بفعالية في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للطبقات الهشة والمتوسطة.

وعود الاحزاب بين التحدي والواقعية

وبينت الحملات الانتخابية تنافسا محموما بين الاحزاب المغربية التي تسابقت لتقديم وعود تلامس انشغالات الشارع مثل تعزيز التغطية الصحية الشاملة وتطوير الحماية الاجتماعية ودعم السكن والنهوض بفرص العمل للشباب. واكد محمد نبيل بن عبد الله الامين العام لحزب التقدم والاشتراكية ان الحملة كشفت عن مطالب ملحة تتعلق بتوفير الرعاية الطبية ومحاربة غلاء الاسعار والحد من تفشي البطالة والفساد وتضارب المصالح.

واوضح محمد اوجار عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للاحرار ان التحدي الحقيقي يكمن في استعادة ثقة الشباب واقناعهم بالمشاركة في العملية الانتخابية في ظل ظروف اجتماعية صعبة. واكد محمد اوزين الامين العام لحزب الحركة الشعبية ان حزبه يتبنى خطاب الصراحة مع المواطنين بعيدا عن الوعود المبالغ فيها مع الالتزام بالدفاع عن قضاياهم وفق الامكانيات المتاحة.

مشاركة الشباب وحضور المرأة في المشهد الانتخابي

واظهرت الارقام ان مشاركة الشباب في اللوائح الانتخابية لا تزال محدودة حيث لا تتجاوز نسبة المسجلين من الفئة العمرية ما بين 18 و24 سنة حوالي 3 بالمئة من مجموع الهيئة الناخبة. وكشف عبد الاله بنكيران الامين العام لحزب العدالة والتنمية ان عزوف الشباب عن العمل السياسي يعود الى فقدان الامل في المستقبل والآفاق المحدودة التي تدفع البعض نحو خيار الهجرة.

واكدت بيانات وزارة الداخلية ان حضور النساء في رئاسة اللوائح الانتخابية المحلية لا يزال ضعيفا اذ لا يتجاوز 7.5 بالمئة من اجمالي اللوائح. وشددت جمعيات حقوقية على ضرورة مراجعة آليات الاختيار الحزبي لضمان تكافؤ الفرص وتعزيز التمثيل النسائي خارج اطار نظام الحصص المخصص للوائح الجهوية.

مؤشرات وازنة في الهيئة الناخبة

وختمت المعطيات الرسمية بان عدد الناخبين المسجلين بلغ نحو 15.8 مليون ناخب مع تسجيل انخفاض مقارنة بالمحطات السابقة. وبينت الاحصائيات ان الفئة العمرية التي تبلغ 60 سنة فما فوق تشكل ثقلا انتخابيا مهما بنسبة تصل الى 30 بالمئة من اجمالي المصوتين مما يعكس الدور المحوري لهذه الفئات في حسم النتائج المرتقبة.