استراتيجية اسرائيل للانسحاب من لبنان رهن تعزيز قدرات الجيش

استراتيجية اسرائيل للانسحاب من لبنان رهن تعزيز قدرات الجيش

رهانات اسرائيل الميدانية والسياسية في جنوب لبنان

تربط اسرائيل مسار انسحاب قواتها من جنوب لبنان بسلسلة من الشروط الامنية المعقدة التي تضع مستقبل المنطقة على المحك، حيث تتصدر اولوية تعزيز قدرات الجيش اللبناني لتولي المهام الامنية المشهد السياسي، وسط تاكيدات بان الوجود العسكري الاسرائيلي سيستمر في المناطق الحدودية لحين تحقق تلك المعايير التي يراها مراقبون وسيلة لفرض ترتيبات سياسية جديدة وتغيير قواعد الاشتباك.

ابعاد الضغوط الاسرائيلية على الدولة اللبنانية

واوضح خبراء استراتيجيون ان التلويح بضرورة تقوية المؤسسة العسكرية اللبنانية ياتي في سياق ضغوط مكثفة تمارسها تل ابيب على الدولة اللبنانية، بهدف دفعها نحو تبني تسويات امنية وسياسية مباشرة، حيث يتم استغلال التطورات الميدانية لفرض واقع جديد يمهد لعلاقات مستقبلية مختلفة، بينما تتبع القوات الاسرائيلية في مناطق مثل العرقوب تكتيكات التوغل الميداني المحدود والانسحاب التكتيكي للحفاظ على حرية العمل العسكري بعيدا عن الاحتلال المباشر للقرى.

موقف الامم المتحدة من الترتيبات الامنية

واكدت قيادة قوات اليونيفيل ضرورة ضمان جاهزية الجيش اللبناني والوكالات الاممية قبل الشروع في اي انسحاب فعلي للقوات الدولية، مشددة على ان تسليم المهام الامنية يتطلب بنية تحتية عسكرية قوية قادرة على ضبط الحدود وحفظ الاستقرار في الجنوب، وهو ما يتقاطع مع الرؤية الاسرائيلية في ضرورة وجود قوة وطنية فاعلة على الارض كشرط اساسي لانهاء العمليات العسكرية المستمرة.