مستقبل نتنياهو السياسي في مهب الريح
كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خططه للمرحلة المقبلة في رسالة حاسمة وجهها الى قيادات حزب الليكود، مؤكدا انه لا ينوي اعتزال العمل السياسي تحت اي ظرف من الظروف حتى في حال تعرضه للخسارة في الانتخابات القريبة. واوضح نتنياهو في حديثه انه متمسك بقيادة الحزب وسيعمل في حال خسارته على قيادة المعارضة بقوة، بهدف تقصير عمر الحكومة القادمة والعودة الى السلطة في اقرب وقت ممكن، وهو اسلوب سبق وان اتبعه في دورات انتخابية سابقة لضمان عدم تفتت قاعدته الحزبية.
ضغوط داخلية وتراجع في شعبية الليكود
واظهرت التقارير الاعلامية المتسربة ان نتنياهو يواجه تحديات جدية داخل حزبه، حيث تشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى تراجع كبير في حصة الليكود لتصل الى 18 مقعدا فقط بدلا من 36 مقعدا حاليا. وبينت البيانات ان الجمهور الاسرائيلي اصبح يميل بشكل واضح نحو شخصيات بديلة، حيث يتفوق غادي ايزنكوت على نتنياهو في نسب التأييد لرئاسة الحكومة، مما دفع الاخير الى توجيه تحذيرات مبطنة لمن اسماهم بالمتمردين داخل الليكود، داعيا اياهم الى التركيز على انقاذ الحزب بدلا من التخطيط لاستبداله.
عزلة دولية وتحديات معقدة
واكدت وسائل اعلام عبرية واميركية ان مكانة نتنياهو الدولية تشهد تراجعا ملحوظا، مشيرة الى برود في العلاقة مع الادارة الاميركية بقيادة دونالد ترمب الذي رفض لقاءه خلال زيارته المرتقبة للامم المتحدة. واضافت المصادر ان نتنياهو يدرك تماما حجم التململ داخل معسكره، في ظل صعود احزاب يمينية صغيرة تقتسم الاصوات مع الليكود، مما يضعف من فرص تشكيل ائتلاف حكومي مستقر ويعزز من احتمالات السيناريوهات السياسية المعقدة التي قد تفرضها نتائج الانتخابات المقبلة.
احتمالات تشكيل الحكومة وموقف هيرتسوغ
وذكرت تقارير ان الرئيس الاسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ يسعى جاهدا لتجنب جولة انتخابية جديدة، حيث يدرس طرح مبادرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية قد تتضمن تسوية قانونية لقضايا الفساد الملاحق بها نتنياهو. واشار مقربون من هيرتسوغ الى امكانية اقتراح نظام التناوب على رئاسة الحكومة بين نتنياهو وايزنكوت، في محاولة لانهاء حالة الانسداد السياسي التي تعصف بالمشهد الاسرائيلي، خاصة مع تعقد الخريطة الحزبية ودخول لاعبين جدد في حلبة التنافس على تشكيل الحكومة القادمة.





