تصاعد التوتر بين قيادات الكردستاني وانقرة
عبرت قيادات بارزة في حزب العمال الكردستاني عن حالة من عدم الثقة تجاه التحركات التركية الاخيرة المتعلقة بمسار عملية السلام الرامية لنزع سلاح الحزب. واكدت هذه القيادات ان استمرار العملية مرهون بتغييرات جذرية تتجاوز المطالب الحالية للحكومة التركية. وشدد الحزب على ان تهديداته بوقف مسار السلام قائمة ما لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة تضمن حرية زعيم الحزب عبد الله اوجلان وتمكين قياداته من الانخراط في العمل السياسي الديمقراطي.
شروط الحزب لنجاح العملية
واوضح الرئيس المشارك لاتحاد مجتمعات كردستان جميل باييك ان القانون الذي اقره البرلمان التركي لا يلبي التطلعات الكردية بل يخدم مصالح الدولة الخاصة. وبين باييك ان الحزب يرفض الرؤية التي تختزل القضية في نزع السلاح فقط. واضاف ان الطريق نحو حل حقيقي يتطلب السماح لاوجلان بالتواصل المباشر مع المجتمع التركي والسياسيين والاكاديميين لتبديد المخاوف المتبادلة. واكد ان العودة الى تركيا لن تتم الا بضمانات قانونية وسياسية حقيقية تنهي حالة القمع وتسمح للقيادات بالنشاط السياسي.
موقف الرئاسة التركية من مسار السلام
وكشفت الرئاسة التركية عن ضم عبد الله اوجلان الى اللجنة الفرعية لنزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي ضمن الهيكل الجديد الذي يديره نائب رئيس الجمهورية جودت يلماظ. واظهر محمد اوتشوم كبير مستشاري الرئيس التركي ان هذه الخطوة تهدف الى تفعيل دور اوجلان في عملية تركيا خالية من الارهاب وليس كخطوة للافراج عنه. واشار الى ان الدولة تترقب نتائج ملموسة على الارض بما في ذلك حل الهياكل العسكرية للحزب ودمج العناصر في مسار القانون الاطاري الذي يحدد مهلة زمنية للعودة وفق شروط قضائية صارمة.
مخاوف من سيناريو الاستسلام
واظهرت تحليلات قيادات في جبل قنديل ان هناك شعورا متزايدا بان العملية الحالية تقترب من منطق الاستسلام لا الحل السياسي الشامل. واكدت هذه القيادات ان استثناء مئات القادة من العفو القانوني يمثل عقبة رئيسية تمنع التوصل الى تسوية نهائية. واوضح مراقبون ان تركيا تصر على ملاحقة القيادات البارزة وتعتبرهم مسؤولين عن عمليات امنية سابقة مما يجعل مستقبل العملية مرهونا بتقرير مجلس الامن القومي التركي الذي سيحدد ما اذا كان الحزب قد توقف عن الوجود الفعلي قبل البدء في اجراءات العودة المحدودة.





