غموض يحيط بموقف دول الجوار من اتفاق 4+4
تتصاعد التساؤلات في الاوساط السياسية الليبية حول الدور المرتقب لكل من مصر والجزائر وتونس في دعم تنفيذ اتفاق 4+4 الذي رعته البعثة الاممية اخيرا، خاصة مع استمرار الصمت الرسمي تجاه المخرجات النهائية للاتفاق الذي يهدف الى تمهيد الطريق نحو انتخابات وطنية شاملة.
واظهرت المباحثات الاخيرة بين وزيري خارجية مصر والجزائر حرصا متبادلا على استقرار ليبيا، لكن دون الاشارة المباشرة الى تفاصيل الاتفاق، ما فتح الباب امام تكهنات حول وجود تحفظات ضمنية او رغبة في منح الاطراف الليبية مساحة اكبر للحل الداخلي دون تدخلات اقليمية.
ثوابت التحرك الاقليمي في الملف الليبي
واكدت مصادر دبلوماسية مطلعة ان دول الجوار لا تعارض نتائج الاتفاق، بل تتمسك بمبدأ الملكية الليبية للقرار السياسي، مشيرة الى ان هذه الدول تضع نصب اعينها ضرورة توحيد المؤسسات وانهاء الانقسام وانسحاب القوات الاجنبية كركائز اساسية لاي تسوية سياسية ناجحة.
وبينت تلك المصادر ان الاتفاق الذي اقره مجلس النواب يواجه تحديات ميدانية وتشريعية، خاصة مع اعتراضات المجلس الاعلى للدولة، وهو ما يجعل دول الجوار في حالة ترقب لمواقف كافة المكونات الليبية قبل اتخاذ خطوات عملية لدعم التنفيذ.
الاختبار الحقيقي لآلية التنسيق الثلاثية
واوضح دبلوماسيون ان المرحلة القادمة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة آلية دول الجوار على التحول من اطار تشاوري الى قوة دافعة لتنفيذ الترتيبات السياسية، معتبرين ان الدور المصري الجزائري التونسي يجب ان يركز على تذليل العقبات الاقليمية بدلا من طرح مبادرات موازية.
واضاف محللون سياسيون ان الاتفاق لا يتحرك في معزل عن التوازنات الدولية، مما يفرض على دول الجوار العمل كجسر تواصل بين الفرقاء المحليين والمسار الاممي، لضمان عدم تعثر المسار الانتخابي الذي حدد سقفا زمنيا لا يتجاوز 24 شهرا لتنفيذ الاستحقاقات الوطنية.





