تلاشي الآمال مع استمرار التحديات الميدانية
يشهد الواقع الفلسطيني حالة من التباين الحاد بين الاعترافات الدبلوماسية المتزايدة بالدولة الفلسطينية وبين التدهور الميداني المستمر على الارض، حيث يرى العديد من المواطنين ان تلك الخطوات الدولية لم تنعكس ايجابا على حياتهم اليومية، واوضح رائد الاعمال الفلسطيني ادم بدر ان التفاؤل الذي ساد عند اعلان دول غربية اعترافها بالدولة قد تبدد في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتفاقم الازمات المعيشية، مبينا ان الوضع يزداد قسوة يوما بعد يوم دون وجود حلول ملموسة تنهي حالة الجمود السياسي.
انسداد الافق السياسي وتوسع الاستيطان
واكد مراقبون ان حلم اقامة دولة فلسطينية اصبح بعيد المنال في ظل توسع البناء الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وكشفت المعطيات الميدانية عن تقلص المساحات المتاحة للفلسطينيين وسط ضعف السلطة الفلسطينية وعدم قدرتها على مواجهة الاجراءات الاسرائيلية، واضاف المحللون ان الاعتراف الدولي الذي وصل الى نحو 157 دولة يظل حبرا على ورق ما لم يقترن بتدابير فعلية تجبر الاحتلال على وقف انتهاكاته للقانون الدولي.
موقف الاحتلال وتضييق الخناق على السلطة
واظهرت الحكومة الاسرائيلية رفضا قاطعا لاي مسار يؤدي الى قيام دولة فلسطينية، معتبرة ان ذلك يمثل مكافأة لاطراف معادية، وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي في تصريحات سابقة على رفضه التام لاي سيادة فلسطينية في غزة او الضفة الغربية، واضافت التقارير ان اسرائيل تواصل خنق السلطة الفلسطينية اقتصاديا عبر حجز عائدات الضرائب مما يعيق قدرتها على ادارة مؤسساتها وتقديم الخدمات الاساسية للمواطنين.
واقع الضفة الغربية تحت الحصار
وبينت الاحصائيات الاممية ان وتيرة هجمات المستوطنين شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال العام الحالي، حيث يتم توفير الحماية لهم من قبل القوات العسكرية في ظل غياب المساءلة القانونية، واوضح المهندس سامح من نابلس ان الفجوة بين الاعتراف الدبلوماسي والواقع المعاش تظل كبيرة، مشيرا الى ان الفلسطينيين لا يزالون ينتظرون تحركات دولية حقيقية لترجمة هذه الاعترافات الى واقع ملموس يضمن لهم حقوقهم المشروعة وينهي سياسة التوسع الاستيطاني التي تهدد مستقبلهم.





