تكريم وطني رفيع
صدر توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باطلاق اسم الامير مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الالكترونية في الرياض، وذلك استجابة لما رفعه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الامير محمد بن سلمان، في خطوة تعكس حرص القيادة السعودية على تخليد ذكرى رجالات الدولة الذين تركوا بصمات واضحة في مسيرة الوطن، وتقديرا للجهود الجليلة التي قدمها الراحل طوال مسيرته الحافلة بالعطاء.
واوضحت المصادر الرسمية ان هذه المبادرة تاتي وفاء لمكانة الامير مساعد بن عبد الرحمن، الذي يعد احد ابرز الشخصيات الوطنية التي ساهمت في بناء مؤسسات الدولة، حيث يمثل هذا القرار حفظا للذاكرة الوطنية وتعريفا للاجيال الجديدة بتاريخ البلاد العريق واسهامات الرواد في التنمية.
مسيرة حافلة بالمناصب والمسؤوليات
وبينت السير الذاتية ان الامير مساعد بن عبد الرحمن، وهو اخو الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، قد ولد في قصر الحكم بالرياض، وتلقى علومه الشرعية والعربية على يد كبار العلماء والمشايخ، مما مكنه من تولي مسؤوليات جسيمة في مراحل مفصلية من تاريخ المملكة.
واضافت السجلات التاريخية ان الامير شغل مناصب قيادية رفيعة، منها مستشار الملك سعود بن عبد العزيز، ورئيس ديوان المظالم، ومراقب حسابات الدولة، كما تولى حقائب وزارية هامة كوزارة الداخلية ووزارة المالية والاقتصاد الوطني، حيث عرف عنه الحزم والادارة الرصينة التي اسست لقواعد العمل الحكومي المؤسسي.
ارث معرفي ورؤية استباقية
واكد المهتمون بالتاريخ ان الامير مساعد لم يكن رجل دولة فحسب، بل كان شغوفا بالعلم والمعرفة، وهو ما تجسد في تاسيسه لاول مكتبة عامة في الرياض داخل قصره عام 1944، حيث فتح ابوابها للطلاب والباحثين للاستفادة من المخطوطات والكتب القيمة التي جمعها.
وكشف ولي العهد الامير محمد بن سلمان في وقت سابق عن بعد نظر الامير مساعد، مشيرا الى انه قدم رؤية استباقية في التطوير العقاري قبل عقود طويلة، مؤكدا ان تلك الافكار لو طبقت في وقتها لاحدثت نقلة نوعية في قطاع الاسكان والشركات العقارية في المملكة، وهو ما تجسد لاحقا في مشاريع كبرى مثل شركة روشن التي تهدف لتلبية الطلب السكني المتنامي.
امتداد للوفاء المؤسسي
واشار المتابعون الى ان اطلاق الاسم على الجامعة السعودية الالكترونية ياتي مكملا لمبادرات سابقة، حيث سبق للديوان العام للمحاسبة ان اطلق اسم الامير مساعد بن عبد الرحمن على القاعة الرئيسة الكبرى في مقره، تقديرا لكونه اول رئيس للديوان ومؤسس لبناته الاولى.
وختاما، يمثل تغيير مسمى الجامعة استمرارا لرسالتها التعليمية، حيث تحمل الان اسم شخصية وطنية ارتبطت في الذاكرة السعودية بتقدير العلم والعمل المؤسسي، مما يعزز من قيمة الانتماء لدى الطلاب والباحثين في هذا الصرح التعليمي الرائد.





