اتخذت السلطات الروسية خطوة تصعيدية جديدة في ملف الشركات الغربية العاملة داخل اراضيها، حيث اعلنت عن وضع اصول شركة نستله السويسرية العملاقة وعدد من المجموعات الفرنسية تحت الادارة المؤقتة بمرسوم رئاسي وقعه فلاديمير بوتين. تاتي هذه الخطوة في ظل التوترات المستمرة بين موسكو والدول الغربية، وتستهدف بشكل مباشر كيانات اقتصادية كبرى كانت قد قلصت عملياتها او حاولت الخروج من السوق الروسية منذ بدء الصراع العسكري.
مضمون المرسوم الرئاسي والشركات المستهدفة
وبين المرسوم الرئاسي الذي صدر في وقت متاخر من ليل امس ان الادارة المؤقتة ستنتقل الى شركة تعرف باسم ال اي في مانجمنت، لتشمل هذه الاجراءات سلسلة متاجر التجزئة الفرنسية اوشان، ومجموعة لوروا ميرلان المتخصصة في مستلزمات البناء، اضافة الى فروع مجموعة الخدمات اللوجستية الفرنسية اف ام لوجيستيك. واوضح المسؤولون في الكرملين ان هذا التحرك ياتي ردا على العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الدول التي تصنفها موسكو ضمن قائمة الدول المعادية، معتبرين ان القرار يمثل اجراء سياديا لحماية الاقتصاد الوطني.
مبررات الكرملين وموقف الشركات
واكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ان الاجراء يهدف الى الحفاظ على استمرارية الاعمال وضمان توريد السلع الاساسية للمواطنين وحماية الوظائف داخل هذه الشركات. واضاف ان موسكو تسعى من خلال هذه الخطوة الى المعاملة بالمثل ردا على تجميد الاصول الروسية في الخارج، مشددا على ان الوضع لا يزال قيد التقييم وان القرارات الحالية تتسم بالطابع المؤقت.
رد فعل نستله والوضع الاقتصادي
وكشفت شركة نستله التي تمتلك ستة مصانع في روسيا وتوظف آلاف العمال، عن متابعتها الحثيثة للوضع القائم وتعهدت باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالح موظفيها. واوضحت الشركة في بيان رسمي انها تدرس الخيارات المتاحة امامها في ظل القيود الروسية الجديدة، مع العلم ان الشركة كانت تعمل في السوق الروسية منذ عقود طويلة وتعد من ابرز المستثمرين في قطاع الغذاء والمشروبات هناك.





