فولكس فاغن تواجه ازمة مالية طاحنة وخسائر بمليارات الدولارات

فولكس فاغن تواجه ازمة مالية طاحنة وخسائر بمليارات الدولارات

تراجع حاد في توقعات الارباح

كشفت مجموعة فولكس فاغن لصناعة السيارات عن اتخاذها قرارات صعبة بخفض توقعاتها المالية للعام المقبل، وذلك على خلفية تسجيل أعباء استثنائية بلغت قيمتها 11.5 مليار دولار. وأظهرت البيانات المالية للمجموعة أن معظم هذه الخسائر ترتبط بشكل مباشر بعلامة بورشه التي تعاني من تعثر في الاسواق العالمية، مما يضع الشركة في موقف حرج بصفتها ثاني أكبر مصنع للسيارات في العالم.

واضافت الشركة في تقريرها أن مراجعة الافتراضات الخاصة بأعمال بورشه ادت الى تسجيل انخفاض في قيمة الاصول بنحو 6.9 مليار دولار، مبينة أن هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه المجموعة تحولات جذرية في اسواقها الرئيسية بالصين والولايات المتحدة التي تواجه فيها تحديات جمركية وتنافسية غير مسبوقة.

هبوط هامش الارباح وضغوط الاسواق

وبينت فولكس فاغن أن هامش الارباح المتوقع انخفض ليصل الى 1% فقط كحد اقصى، بعد ان كانت التقديرات السابقة تشير الى ما بين 4% و5.5%. واوضحت الشركة أن هذا التراجع يعود بشكل اساسي الى تسارع التحول نحو السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، مع استمرار انكماش السوق الصينية بنسبة كبيرة وتوسع المنافسين الاسيويين في قلب القارة الاوروبية.

واكد المدير المالي للمجموعة ارنو انتليتز في مذكرة داخلية أن الوقت اصبح ضيقا للغاية، مشيرا الى أن ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية ذات الربحية المنخفضة يضغط بشدة على هوامش الربح الاجمالية، وهو ما دفع الاسواق المالية الى معاقبة اسهم الشركة عبر موجة بيع واسعة طالت اسهم فولكس فاغن وبورشه على حد سواء.

خطط اعادة الهيكلة في مهب الريح

وذكرت تقارير اقتصادية أن هذه الضغوط الجديدة تأتي بعد ايام قليلة من اعلان الشركة عن خطة تحول شاملة تتضمن الغاء 50 الف وظيفة واغلاق بعض المصانع لتقليل التكاليف. واضاف محللون أن هذه التدابير تعد جزءا من اكبر عملية اعادة هيكلة في تاريخ المجموعة العريقة، والتي تجد نفسها اليوم محاصرة بين ركود الطلب في اوروبا والمنافسة الشرسة من الشركات الاسيوية التي بدأت تستحوذ على حصص سوقية متزايدة.