شهدت الاسواق الامريكية حالة من التباين الواضح في ختام تداولات الاسبوع، حيث واجه المستثمرون ضغوطا مزدوجة تمثلت في تجاوز عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات حاجز الـ 5%، بالتزامن مع استقرار اسعار النفط عند مستويات مرتفعة تتخطى 100 دولار للبرميل، مما جدد المخاوف من استمرار وتيرة التضخم المرتفعة لفترة اطول.
تحديات الطاقة وضغوط التضخم
وبين المحللون ان بقاء اسعار الطاقة فوق مستوى 100 دولار للبرميل يضع الاقتصاد العالمي امام تحديات حقيقية، خاصة بعد ارتفاع اسعار الديزل الى مستويات قياسية اثرت بشكل مباشر على تكاليف الشحن والزراعة، واوضحت البيانات ان التحركات الجيوسياسية الاخيرة ساهمت في تذبذب الاسعار، مما دفع البنوك المركزية الكبرى لاتخاذ مسارات نقدية اكثر تشددا، حيث رفع بنك اليابان اسعار الفائدة لمستويات تاريخية، بينما يترقب المستثمرون تحركات الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه القادم، وسط توقعات تشير الى احتمالية رفع الفائدة بنسبة تتجاوز 50%.
اداء متباين لمؤشرات الاسهم
واظهرت مؤشرات الاسهم اداء متباينا مع نهاية الجلسة، حيث سجل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.12%، كما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.35% مدعوما بقطاع التكنولوجيا، في حين شهد مؤشر داو جونز الصناعي تراجعا بنسبة 0.22%، واضاف الخبراء ان تقلبات السوق زادت حدتها مع انتهاء عقود المشتقات الفصلية، مما خلق حالة من الحذر بين اوساط المتداولين.
تغيرات ادارية وتقلبات قطاعية
وكشفت شركة بيركشير هاثاواي عن تغيرات هيكلية في مجلس ادارتها، حيث اعلنت ان وارن بافيت سيتنحى ليصبح رئيسا فخريا، وفي سياق منفصل، شهدت اسهم شركات العملات المشفرة مثل كوين بيس قفزات ملحوظة تزامنا مع صعود اسعار البتكوين، بينما تعرضت اسهم قطاع الادوية لضغوط بعد اعلان زينون فارماسوتيكالز عن تعليق تجارب سريرية لدواء جديد بسبب آثار جانبية، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على القطاعات المختلفة في وول ستريت.





