مخاطر امنية تهدد الملاحة الدولية في مضيق هرمز
تتعرض حركة الملاحة العالمية في مضيق هرمز لضغوط متزايدة عقب تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول تسبب في اندلاع حريق على متنها، في وقت صعدت فيه بحرية الحرس الثوري الايراني من لهجتها التحذيرية مهددة بتدمير اي سفن تعبر الممر المائي دون تصريح مسبق، وهو ما يضع الممر الاستراتيجي امام مرحلة جديدة من التوتر الامني.
واكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع الحادث الذي طال ناقلة نفط اثناء عبورها المضيق، موضحة ان طاقم السفينة تمكن من السيطرة على الحريق دون تسجيل خسائر بشرية، بينما لم تكشف التقارير الاولية عن طبيعة المقذوف او الجهة التي تقف خلف الاستهداف المباشر.
واضاف الحرس الثوري الايراني في سياق متصل انه استهدف ناقلة النفط تريند التي ترفع علم توغو، زاعما ان السفينة حاولت العبور بطريقة غير قانونية وبتحريض من الجيش الاميركي، وهو التصريح الذي يعكس اصرار طهران على فرض شروطها الخاصة على حركة العبور في المنطقة الحيوية.
تراجع حركة السفن واضطراب اسواق الطاقة
وبينت بيانات تتبع حركة السفن انخفاضا ملحوظا في عدد الناقلات التي تعبر المضيق، حيث لجأت العديد من الشركات الى ايقاف اجهزة التتبع او تغيير مساراتها لتجنب المخاطر الامنية، مما يهدد تدفقات الطاقة العالمية التي تعتمد بشكل اساسي على هذا الممر.
واشار مراقبون الى ان تراجع حركة الملاحة لم يقتصر على هرمز فحسب، بل امتد ليشمل باب المندب، مما يعزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع العسكري ليشمل كافة الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة في ظل استمرار التجاذبات بين واشنطن وطهران.
موقف كوريا الجنوبية من التوتر في الشرق الاوسط
وكشف الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عن رفض بلاده الانخراط في اي عمليات عسكرية مباشرة في الشرق الاوسط، موضحا ان سيول تلتزم بمبدأ عدم التدخل في النزاعات الاقليمية رغم الضغوط الاميركية لتعزيز الحماية البحرية.
واوضح لي ان الحكومة الكورية تدرس فقط توسيع نشاطها لحماية سفنها التجارية ومواطنيها بعيدا عن الصدامات العسكرية، مؤكدا ان بلاده لا تسعى للمشاركة في حروب اقليمية قد تؤثر على مصالحها الاقتصادية والامنية في المنطقة.





