تحول نوعي في استراتيجية الجماعات المتطرفة بالصومال
تتصاعد المخاوف الامنية في مقديشو مع تزايد الاعتماد التقني لحركة الشباب المتطرفة في تنفيذ عملياتها الميدانية واللوجستية، حيث كشفت تقارير رسمية عن استخدام هذه الجماعات لتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة لتحقيق اهداف كانت تعتبر مستحيلة في السابق، مما يضع الحكومة الصومالية امام تحديات معقدة تتجاوز ساحات القتال التقليدية وتفرض واقعا جديدا يتطلب استجابة دولية عاجلة.
الفضاء الرقمي كساحة جديدة للمواجهة
واكد مندوب الصومال لدى مجلس الامن الدولي ابو بكر بالي ان التهديد الارهابي يشهد تحولا مستمرا نحو الفضاء الرقمي، مبينا ان الجماعات المسلحة باتت تستغل منصات التواصل الاجتماعي وبرامج الاتصالات المشفرة لتجنيد عناصر جديدة والتخطيط لهجمات دقيقة، واوضح ان هذا التطور التكنولوجي يمنح المتطرفين ادوات فعالة لتنفيذ عمليات معقدة تتطلب من الاجهزة الامنية الصومالية تعزيز قدراتها في الامن السيبراني والاستخبارات التقنية بشكل فوري.
ضرورة الشراكة الدولية لمواجهة الارهاب السيبراني
واضاف محللون سياسيون ان المعركة ضد الارهاب في الصومال لم تعد مقتصرة على القوة العسكرية فقط، بل اصبحت مرهونة بالقدرة على مواجهة التهديدات الرقمية التي تستهدف زعزعة استقرار البلاد، وشدد خبراء امنيون على ان استقرار منطقة القرن الافريقي مرتبط بقدرة المجتمع الدولي على دعم مقديشو بشراكات تكنولوجية متقدمة تشمل تدريب الكوادر الامنية على مواجهة الطائرات المسيرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، واشاروا الى ان حماية الامن القومي الصومالي تتطلب استراتيجية شاملة ترتكز على الاستباق التقني وقطع طرق التمويل والتجنيد الرقمي التي تعتمد عليها حركة الشباب لتعويض خسائرها الميدانية.





