انقسامات تعصف باكبر تكتل معارض في مصر
تشهد الحركة المدنية الديمقراطية في مصر حالة من التخبط السياسي في اعقاب اعلانها الاخير عن تغييرات هيكلية واسعة تهدف الى تجديد دماء التكتل المعارض الاكبر في البلاد. واصطدمت هذه الخطوات التي تضمنت الغاء مجلس الامناء واستبداله بلجنة تنفيذية شابة بموجة من الاعتراضات الحادة من قبل احزاب فاعلة رأت في التشكيل الجديد اقصاء لتيارات سياسية بعينها.
حزب الدستور يطالب بسحب بيان الهيكلة
كشف حزب الدستور عن رفضه القاطع للتشكيل المعلن للجنة التنفيذية الجديدة مبينا ان هناك اختلالا واضحا في التمثيل السياسي لصالح التيارات الناصرية واليسارية على حساب التيار الليبرالي. واكد الحزب في بيان رسمي ان هذه الخطوة لا تعكس التنوع الحقيقي المطلوب داخل الحركة وطالب بسحب البيان فورا وفتح حوار مؤسسي جاد يعيد التوازن الى مكونات الحركة ويحفظ وحدتها.
موقف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
وابدى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تحفظه على ما ورد في بيان الهيكلة من اشارات اعتبرها هجومية او اقصائية بحق الاحزاب التي شاركت سابقا في استحقاقات انتخابية. واوضح الحزب ان عودته للمشاركة في انشطة الحركة مرهونة بوجود رؤية حقيقية لاعادة بناء التكتل على اسس ديمقراطية تراعي التعددية وتتجنب سياسة الاستبعاد التي تكررت في مراحل سابقة.
محاولات احتواء الخلافات وتصريحات القيادة
واضاف المنسق العام للحركة اكرم اسماعيل ان تمثيل التيار الليبرالي لا يزال معلقا بشكل مؤقت نتيجة خلافات داخلية داخل حزب الدستور ذاته. واوضح ان الحركة تسعى جاهدة لتجاوز هذه العقبات التنظيمية لضمان عودة تمثيل الحزب في اللجنة التنفيذية مشددا على ان التنوع الايديولوجي يظل ركيزة اساسية لا يمكن التخلي عنها لضمان قوة الحركة في المرحلة المقبلة.
رؤية المحللين لمستقبل الحركة
وبين استاذ العلوم السياسية طارق فهمي ان الازمة الحالية تعد فرصة لتصحيح المسار التنظيمي داخل الحركة. واكد ان التشكيل المعلن يفتقر الى التوازن المطلوب مشيرا الى ان نجاح الحركة في استعادة دورها السياسي يعتمد بشكل جوهري على الانفتاح على كافة الاطياف السياسية وتجنب اي ممارسات قد تفهم في سياق الاقصاء السياسي.





