ضغوط دولية مكثفة على سلطات شرق ليبيا لوقف تنفيذ احكام الاعدام

ضغوط دولية مكثفة على سلطات شرق ليبيا لوقف تنفيذ احكام الاعدام

تصاعد المطالبات الحقوقية بوقف الاعدامات في ليبيا

تتزايد الضغوط الدولية والمحلية على سلطات شرق ليبيا في مسعى جاد لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين في قضايا إرهاب، وذلك بعد البدء في عمليات التنفيذ مؤخرا، حيث تصدرت منظمة العفو الدولية وحكومة الوحدة الوطنية المشهد في المطالبة بمراجعة دقيقة للمحاكمات وضماناتها القانونية.

واوضحت منظمة العفو الدولية في بيان لها وجود خطر وشيك يتهدد نحو خمسين شخصا صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، مبينة أن تقديراتها تشير إلى تنفيذ أحكام بحق ما لا يقل عن ثلاثين شخصا منذ بدء العمليات، ودعت المنظمة إلى وقف فوري لعمليات التنفيذ وإعادة النظر في الأحكام الصادرة في ظل مخاوف من محاكمات عسكرية وصفتها بالجائرة وسرية الاجراءات.

موقف حكومة الوحدة الوطنية من المحاكمات

واكدت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس رفضها لهذه الممارسات، مشددة على أن استمرارها يثير شكوكا جوهرية بشأن سلامة القضاء والضمانات القانونية للمتهمين، واضافت الحكومة أن مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصرا عبر القضاء المختص وضمن الإجراءات القانونية المكفولة، محذرة من أن وجود جهات احتجاز خارج إطار السلطة القضائية الموحدة قد يفتح الباب أمام انتهاكات مستمرة.

جدل قانوني حول المحاكمات العسكرية

وبين مستشارون قانونيون أن الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية في المنطقة الشرقية تفتقر إلى الأساس القانوني المعترف به، مشيرين إلى وجود حكم سابق للمحكمة العليا يقضي بعدم دستورية إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وشدد خبراء حقوقيون على ضرورة إعادة محاكمة المتهمين أمام محاكم مدنية تضمن معايير العدالة والنزاهة.

وكشفت تقارير حقوقية عن معاناة عائلات المحكومين الذين لم يتم إبلاغهم بمواعيد التنفيذ، حيث تلقت بعض الأسر إخطارات لتسلم الجثامين مع فرض قيود على التعرف عليها أو الحصول على تقارير طبية رسمية، مما يزيد من تعقيد المشهد الحقوقي في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري في البلاد.