سباق الظهور نحو مجلس الاعيان ؟!

سباق الظهور نحو مجلس الاعيان ؟!


رأي روافد.... 
مع اقتراب موعد اعادة تشكيل مجلس الاعيان، يبدو ان بعض الطامحين للمقعد الاعياني دخلوا في سباق محموم، معتقدين ان الطريق الى المجلس يمر عبر الزيارات المتكررة للديوان الملكي العامر، وتكثيف رسائل الولاء والانتماء، والحرص على الظهور في كل مناسبة اجتماعية او وطنية، وممارسة الخطب في مناسبة وبدونها وكأن كثرة الظهور هي المعيار الحقيقي للاختيار.

وفي كل دورة تتكرر المشاهد ذاتها، لقاءات وصور ومنشورات ورسائل لا تنتهي واخذ الصور مع العيسوي رئيس الديوان الملكي وتعليق اليافطات، في محاولة لارسال اشارات بأن اصحابها الاقرب او الاوفر حظا للوصول الى المجلس، غير ان السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل هذه المظاهر هي فعلا ما يؤهل الشخص لعضوية مجلس الاعيان؟

مجلس الاعيان ليس جائزة ترضية، ولا مكافأة على كثرة الحضور في المناسبات، ولا نتيجة لحملات علاقات عامة موسمية، انه مؤسسة دستورية يفترض ان تضم اصحاب الخبرة والكفاءة والانجاز، ممن قدموا للوطن ما يجعل وجودهم تحت قبة المجلس اضافة حقيقية للحياة السياسية والتشريعية.

الرهان على الصور والزيارات ورسائل المديح قد يحقق حضورا اعلاميا، لكنه لا يصنع رجل دولة، ولا يبني سجلا وطنيا يستحق صاحبه ان يكون شريكا في صناعة القرار. فالدولة تعرف رجالاتها، وتقيسهم بما قدموه من عمل وانجاز وخبرة، لا بعدد الصور التي التقطوها ولا بعدد المناسبات التي حضروها.
ومع اقتراب صدور الارادة الملكية بالتشكيل الجديد، يبقى المعيار الحقيقي الذي ينتظره الاردنيون هو اختيار الشخصيات القادرة على اثراء العمل العام وخدمة الوطن، لا اولئك الذين اعتقدوا ان الطريق الى مجلس الاعيان يمر عبر سباق العلاقات والظهور والاستعراض.