اجتماع باريس التمهيدي لدعم المؤسسة العسكرية
تستعد العاصمة الفرنسية لاحتضان اجتماع دولي رفيع المستوى يجمع أطرافاً فاعلة لتمهيد الطريق أمام مؤتمر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية. وكشفت مصادر مطلعة أن الاجتماع الذي سيعقد برئاسة مشتركة بين فرنسا ولبنان والأردن يهدف إلى بلورة خارطة طريق عملية لتعزيز القدرات العسكرية والأمنية في لبنان، في ظل تحديات إقليمية متسارعة. وأشارت التقديرات إلى مشاركة واسعة تشمل رؤساء أركان وخبراء عسكريين من نحو 17 دولة وجهة دولية، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية، لمناقشة آليات تقديم المساعدات اللوجستية والتدريبية المطلوبة.
محاور التحرك الفرنسي والأوروبي
واوضحت باريس أن اللقاء سيرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، يتصدرها تقييم الوضع الأمني الراهن في لبنان، يليه استعراض مفصل لاحتياجات المؤسسات العسكرية والأمنية، وصولاً إلى تنسيق الدعم الدولي للانتقال من الوعود إلى الالتزامات الجدية. وبينت المصادر أن الهدف الجوهري يتمثل في تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها وتوفير الموارد اللازمة للجيش ليتفرغ لمهامه الأساسية في حماية الحدود والسيادة الوطنية.
دور اليونيفيل والآليات الأوروبية
واكدت التقارير أن ملف قوات اليونيفيل سيكون حاضراً بقوة على طاولة النقاش، لا سيما مع قرب انتهاء مهامها الحالية والبحث عن صيغ لضمان الاستقرار في جنوب لبنان. واضافت المعطيات أن الاتحاد الأوروبي يسعى لتفعيل آليات دعم مزدوجة، تشمل سياسة الأمن والدفاع المشتركة والمرفق الأوروبي من أجل السلام، لضمان استمرارية التمويل والتدريب. وشددت باريس على أهمية هذا الحراك في ظل الرئاسة الفرنسية لمجلس الأمن الدولي، مما يمنحها ثقلاً إضافياً للدفع نحو استقرار لبنان.
توقعات ومخرجات الاجتماع
وبينت التحليلات أن مشاركة قيادات سياسية رفيعة تعكس الرغبة في إعطاء زخم قوي لهذا المسار التنسيقي، بعيداً عن الطابع التقني البحت. واظهرت المؤشرات أن الجيش اللبناني قد يستفيد بشكل مباشر من المعدات والوسائل اللوجستية التي ستخلفها القوات الدولية عند انتهاء مهامها، مما يقلل من تكاليف النقل ويوفر دعماً فورياً للمؤسسة العسكرية. وتترقب الأوساط السياسية نتائج هذا الاجتماع لتقييم مدى جدية المجتمع الدولي في تقديم دعم ملموس يتجاوز الشعارات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي يعيشها لبنان.





