ستاندرد اند بورز تثبت التصنيف الائتماني للسعودية وتؤكد متانة الاقتصاد الوطني

ستاندرد اند بورز تثبت التصنيف الائتماني للسعودية وتؤكد متانة الاقتصاد الوطني

اقتصاد سعودي قوي في مواجهة التحديات العالمية

اكدت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني قوة ومرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات الاقليمية والدولية، حيث ثبتت الوكالة تصنيف المملكة عند درجة (ايه+/ايه-1) مع نظرة مستقبلية مستقرة، ويأتي هذا القرار ليعكس نجاح استراتيجيات التحول الاقتصادي التي تتبناها المملكة ضمن رؤية 2030، مع استمرار الزخم القوي في الانشطة غير النفطية وتنوع مصادر الدخل الوطني.

واوضحت الوكالة ان السعودية تمتلك هوامش مالية واسعة تمكنها من امتصاص الصدمات الخارجية، بفضل الارتفاع الملحوظ في احتياطيات النقد الاجنبي وتنوع البنية التحتية لصادرات الطاقة، واضافت ان استقرار التصنيف يستند الى قدرة المملكة العالية على ادارة التداعيات الجيوسياسية من خلال مسارات تصدير بديلة وسعات تخزينية وتكريرية ضخمة داخل وخارج البلاد.

نمو القطاع غير النفطي ركيزة اساسية

وكشفت البيانات ان القطاع غير النفطي اصبح يشكل نحو 70 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، وهو ما يبرهن على نجاح السياسات الهيكلية في تقليل الاعتماد على النفط، وبينت الوكالة ان هذا النمو ظل متماسكا رغم التوترات الاقليمية، مدفوعا بزيادة الانفاق الاستهلاكي والاصلاحات الاقتصادية المستمرة التي تعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.

واشار التقرير الى ان الحكومة السعودية تتبع نهجا مرنا في تنفيذ مشاريع الرؤية، حيث اظهرت قدرة عالية على اعادة ضبط الانفاق الاستثماري بما يتناسب مع الظروف المالية العالمية، وشددت الوكالة على ان هذا النهج الحذر يدعم المسار المالي للمملكة ويضمن تحقيق الاهداف الاستراتيجية دون الاضرار باستدامة المالية العامة على المدى الطويل.

متانة المالية العامة والاحتياطيات

واظهر التقييم ان صافي اصول الحكومة العامة يمثل احد اقوى ركائز التصنيف الائتماني، حيث وصلت احتياطيات النقد الاجنبي الى مستويات قياسية تعزز من قدرة المملكة على مواجهة اي ضغوط تمويلية محتملة، واكدت ستاندرد اند بورز ان مرونة الاقتصاد السعودي نابعة من تكامل القوة المالية مع الاصلاحات الهيكلية التي تضمن استمرار زخم النمو في مختلف القطاعات غير النفطية خلال الفترة المقبلة.

وبينت الوكالة ان التوقعات المستقبلية تشير الى ارتداد قوي في معدلات النمو الاقتصادي في السنوات القادمة، خاصة مع توقعات زيادة انتاج النفط والنشاط الاقتصادي المكثف، واضافت ان استمرار مراقبة الانفاق العام وادارة الدين سيبقى ضمن اولويات الحكومة لضمان تعزيز المسار المالي وتحقيق توازن دقيق بين تمويل المشاريع الكبرى والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الشامل.