تراجع قياسي في اسواق الديون الاوروبية
تشهد اسواق السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعا ملحوظا مع توجه سوق الديون العالمي نحو تسجيل اسوأ موجة بيع اسبوعية منذ فترات طويلة، حيث القت ضغوط ارتفاع اسعار الطاقة بظلالها على المشهد الاقتصادي، مما دفع البنوك المركزية الى اتخاذ خطوات سريعة ومكثفة لمحاصرة التضخم المتصاعد.
تحركات البنوك المركزية وتأثيرها على العوائد
واكد البنك المركزي الاوروبي التزامه بسياسة نقدية متشددة بعد قراره الاخير برفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع تعديل توقعات النمو نحو الانخفاض ورفع تقديرات التضخم، وهو ما عكس حالة من القلق لدى المستثمرين الذين باتوا يترقبون بيانات التضخم الامريكية بتركيز شديد.
توقعات الاسواق وتوجهات المستثمرين
واضاف المحللون ان السوق يمر بحالة من التموضع في مراكز بيع قوية، حيث يراهن المتداولون على استمرار ارتفاع العوائد وانخفاض الاسعار في ظل توقعات بزيادات اضافية في تكاليف الاقتراض، مبينين ان بيانات الاقتصاد الكلي المرتقبة قد تشكل المحفز القادم لاتجاهات السوق في الفترة المقبلة.
مؤشرات قياسية في عوائد السندات
وكشفت البيانات ان عائدات السندات الالمانية لاجل عامين سجلت مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ فترة طويلة، حيث تجاوزت الزيادات الاسبوعية حاجز 23 نقطة اساس، وهو اتجاه عام شمل دول مجموعة السبع التي شهدت سنداتها قصيرة الاجل تضررا بالغا نتيجة سياسات التشديد النقدي العالمية.
نظرة على التوقعات المستقبلية
وذكرت كريستين لاغارد ان الوصول بالتضخم الى المستهدف البالغ 2 في المئة قد يستغرق وقتا اطول مما كان مخططا له، موضحا ان المناقشات داخل اروقة البنك المركزي تشير الى احتمالية اتخاذ المزيد من اجراءات التشديد النقدي في الاجتماعات القادمة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.





