وول ستريت تواصل الصعود رغم ضغوط التضخم الامريكي

وول ستريت تواصل الصعود رغم ضغوط التضخم الامريكي

مؤشرات الاسهم الامريكية تتحدى بيانات التضخم

سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية الرئيسية ارتفاعات لافتة في ختام تعاملات الاسبوع رغم صدور بيانات اقتصادية اظهرت تسارع وتيرة تضخم اسعار المستهلكين خلال اغسطس الماضي، حيث نجحت السوق في امتصاص صدمة الارقام الجديدة بفضل تراجع اسعار النفط التي لعبت دورا محوريا في دعم معنويات المستثمرين وتخفيف حدة المخاوف من استمرار الضغوط السعرية.

تحليل اتجاهات التضخم وموقف الفيدرالي

واوضح مكتب احصاءات العمل ان مؤشر اسعار المستهلكين سجل ارتفاعا بنسبة 0.4 بالمئة الشهر الماضي مقارنة بزيادة طفيفة في يوليو، واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الارقام لا تزال عنيدة وتضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في موقف يتطلب تحركا حاسما لتجنب سيناريوهات التضخم التاريخية التي شهدتها حقبة السبعينيات، مبينين ان التوقعات بشأن مسار اسعار الفائدة تظل عاملا رئيسيا في تقلبات السوق الحالية.

اداء القطاعات والاسهم الفردية

وشدد محللون على ان حالة التفاؤل لدى المستثمرين انعكست بشكل واضح على اداء القطاعات، حيث تصدر قطاع التكنولوجيا المكاسب بنمو بلغ 1.3 بالمئة، واضافت البيانات ان اسهم شركات كبرى مثل اوراكل حققت مكاسب قوية بفضل نتائجها الفصلية المتفوقة في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما شهدت اسهم اخرى مثل ادوبي تراجعا طفيفا، في حين لفتت صفقة الاستحواذ على شركة ايه سي في اوكشنز الانظار بعد قفزة كبيرة في قيمة سهمها.

نظرة مستقبلية على اداء السوق

وذكر استراتيجيون ان التاريخ يشير الى ان البدايات القوية للمؤشرات غالبا ما تستمر في الربع الاخير من العام، وكشفت المؤشرات الفنية عن تراجع ملموس في مقياس الخوف بوول ستريت، مما يشير الى ان حالة القلق لدى المتداولين بدات تنحسر تدريجيا مع ظهور اشارات ايجابية في بعض القطاعات الصناعية والعقارية، وهو ما يعزز فرص استمرار الزخم الصعودي خلال الفترة القادمة.