ارتفاع معدلات التضخم يربك الاسواق الاميركية
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تسارع وتيرة تضخم اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر اغسطس الماضي، وذلك في ظل عودة اسعار البنزين الى مسار الصعود بعد فترة من التراجع، وهو ما دفع الاسواق المالية لاعادة تقييم توقعاتها بشان توجهات الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المرتقب لرفع اسعار الفائدة.
مؤشرات التضخم وتوقعات الفائدة
واوضح مكتب احصاءات العمل ان مؤشر اسعار المستهلكين سجل ارتفاعا بنسبة 0.4 في المئة خلال الشهر المنصرم، مقارنة بزيادة محدودة في الشهر الذي سبقه، بينما استقرت النسبة السنوية للتضخم عند مستويات مرتفعة، مما يعزز الضغوط على صانعي السياسة النقدية لاتخاذ خطوات حازمة لضبط الاسعار والوصول الى مستهدف التضخم البالغ 2 في المئة.
تأثير اسعار الطاقة والسياسات التجارية
واضاف محللون اقتصاديون ان ارتفاع اسعار النفط والديزل الى مستويات قياسية ساهم بشكل مباشر في استمرار الضغوط التضخمية، مؤكدين ان التوترات التجارية والرسوم الجمركية المفروضة على شركاء تجاريين كبار تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي وتدفع تكاليف المعيشة نحو مزيد من الصعود.
مستقبل السياسة النقدية والضغوط السياسية
وبينت تقارير الاسواق ان احتمالات رفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قد قفزت لتصل الى 85 في المئة عقب صدور هذه البيانات، مشيرة الى ان الفيدرالي الاميركي يواجه تحديا مزدوجا بين ضرورة استقلالية قراراته النقدية وبين الضغوط السياسية الخارجية التي تطالب بخفض الفائدة لتحفيز النمو، مما يجعل الاجتماع المقبل لحظة حاسمة في مسار الاقتصاد الاميركي.





