تثبيت الفائدة في روسيا قبيل استحقاقات سياسية
اتخذ البنك المركزي الروسي قرارا بالابقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 14 في المائة، وذلك في خطوة تأتي قبل ايام قليلة من انطلاق الانتخابات البرلمانية التي تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الكرملين، حيث ينظر اليها كمؤشر حيوي لقياس حالة الرضا العام ومستويات الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المجتمع بعد سنوات طويلة من التوترات الجيوسياسية.
واضاف البنك في بيانه الرسمي ان الاقتصاد المحلي يظهر نموا بوتيرة معتدلة خلال الربع الثالث، الا انه حذر في الوقت ذاته من تصاعد الضغوط السعرية بشكل ملحوظ خلال الاشهر الاخيرة، مما يفرض تحديات كبيرة على صانعي السياسة النقدية في ظل تباين التوقعات حول مسار النمو المستقبلي.
تداعيات العقوبات والضربات على الانتاج
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الاقتصاد الروسي يواجه تباطؤا حادا، حيث تشير التوقعات الى نمو طفيف لا يكاد يتجاوز الصفر تحت وطاة العقوبات الغربية المستمرة، واوضح البنك المركزي ان الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة ومصافي التكرير ادت الى انخفاض مؤقت في القدرات الانتاجية، وهو ما انعكس سلبا على تكاليف النقل واسعار السلع الاساسية في مختلف القطاعات.
واشار البنك الى ان عجز الموازنة تراجع بشكل طفيف ليصل الى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي خلال اغسطس، مدعوما بتدفقات ارباح حصص الدولة في البنوك، مع احتمالية تقلص هذا العجز بشكل اكبر حال استمرار صعود اسعار النفط العالمية التي بدأت تتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
مطالب الشركات ومستقبل الاستثمار
وشددت الشركات الروسية على ضرورة خفض اسعار الفائدة، معتبرة ان تكاليف الاقتراض الحالية تعيق الاستثمار وتمنع الاقتصاد من استعادة زخمه، واكد البنك في المقابل ان الاستثمار يشهد حالة من التعافي مقارنة ببداية العام، نافيا ان تكون اسعار الفائدة الحالية هي العائق الوحيد امام التوسع الانتاجي للقطاع الخاص.
وخلص البنك الى ان السياسة النقدية الحالية تهدف في المقام الاول الى كبح جماح التضخم وحماية العملة المحلية، خاصة مع تذبذب قيمة الروبل امام العملات الاجنبية، مؤكدا التزامه باتخاذ القرارات التي تضمن استقرار الاقتصاد الكلي بعيدا عن الضغوط السياسية او الانتخابية.





