حالة من الحذر تسيطر على الاسواق العالمية
شهدت الاسواق المالية العالمية تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم حيث نجح الذهب في استعادة جزء من بريقه ليرتفع بنسبة طفيفة في ظل بحث المستثمرين عن ملاذات امنة وسط تزايد المخاطر الجيوسياسية وضغوط التضخم التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العام.
واظهرت بيانات التداول استقرار مؤشر الدولار عند مستويات مرتفعة بالقرب من ذروته المسجلة مؤخرا حيث يواصل العملة الخضراء الاستفادة من ارتفاع عوائد السندات الامريكية وتوقعات تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى للسيطرة على وتيرة صعود الاسعار.
تباين اداء البورصات العالمية
واضافت المؤشرات الاوروبية تعافيا محدودا في مستهل الجلسة بعد سلسلة من الخسائر الحادة التي منيت بها في الايام الماضية حيث يحاول المستثمرون تقييم تبعات رفع اسعار الفائدة وتكاليف الطاقة المرتفعة على ارباح الشركات في القارة العجوز.
وبينت التحليلات ان الاسهم الاسيوية واجهت ضغوطا بيعية قوية حيث سجلت تراجعات ملحوظة متأثرة بالمخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمي وتأثير ذلك المباشر على الاصول الخطرة والتدفقات النقدية في الاسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
تأثير اسعار الفائدة والطاقة
وتابع الخبراء ان سوق السندات يشهد حالة من التوتر الواضح مع وصول عوائد السندات الحكومية الى مستويات قياسية جديدة لم تشهدها منذ سنوات طويلة مما يعزز من جاذبية الدخل الثابت على حساب الاسهم والاصول الاخرى التي لا تدر عائدا دوريا.
واكدت التقارير ان اسعار النفط لا تزال تشكل عاملا ضاغطا على الاسواق حيث يترقب المتعاملون بحذر تطورات امدادات الطاقة العالمية في ظل المخاطر الجيوسياسية التي ترفع من تكاليف الانتاج وتزيد من مخاوف التضخم العالمي الذي بات يمثل التحدي الابرز لصناع السياسة النقدية في مختلف العواصم.
توقعات السياسة النقدية
واوضح المحللون ان الانظار تتجه حاليا نحو قرارات البنوك المركزية المرتقبة حيث تشير التوقعات الى اتجاه بنك اليابان نحو رفع اسعار الفائدة في خطوة تهدف الى كبح جماح التضخم المحلي وهو ما يلقي بظلاله على تحركات الين مقابل العملات الرئيسية الاخرى.
وشدد المراقبون على ان الاسواق تعيش حالة من الترقب الشديد لبيانات التضخم الامريكية التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية المقبلة للفيدرالي الامريكي وتحدد مسار الدولار وعوائد السندات في الفترة القادمة وسط معادلة صعبة توازن بين دعم النمو الاقتصادي ومحاربة ارتفاع الاسعار.





