توقعات برفع اسعار الفائدة في منطقة اليورو لمواجهة التضخم
يفتح صناع السياسة في البنك المركزي الاوروبي الباب امام سلسلة جديدة من زيادات اسعار الفائدة في ظل استمرار تقلبات اسواق الطاقة العالمية. وتاتي هذه التوجهات بعد ان ادت التوترات الجيوسياسية الى دفع اسعار الوقود والغاز نحو مستويات قياسية مما يهدد بموجة تضخم جديدة تطال اسعار السلع والخدمات الاساسية في منطقة اليورو.
مؤشرات على دخول مرحلة تقييدية للاقتصاد
واكد يواخيم ناجل رئيس البنك المركزي الالماني ان البنك قد يضطر الى رفع اسعار الفائدة الى مستويات تعمل على كبح الاقتصاد بشكل طفيف. وبين ناجل في تصريحاته ان اتخاذ مثل هذه الخطوة يعتمد بشكل كلي على مسار اسعار الطاقة خلال الشهر المقبل وكيفية استجابة الاسواق للضغوط التضخمية المستمرة.
اجماع بين محافظي البنوك المركزية على الحذر
واوضح اولو كاسيك محافظ البنك المركزي الاستوني ان التوقعات الحالية لرفع الفائدة تعد منطقية ومفهومة في ظل ارتفاع تكاليف الوقود والمخاطر المحدقة باسعار المواد الغذائية. واشار كاسيك الى ان البيانات الاخيرة تشير الى ان الزيادة في اسعار الطاقة قد تكون اكثر حدة ولفترة اطول مما كان مقدرا في السابق.
وشدد بريموز دولينك محافظ البنك المركزي السلوفيني على ضرورة الحذر من تبعات ارتفاع تكاليف الطاقة والكهرباء خلال فصلي الخريف والشتاء. واضاف دولينك ان الضغوط الصعودية على اسعار المستهلكين تتطلب استجابة حازمة من قبل صانعي السياسة النقدية لضمان استقرار الاسعار على المدى المتوسط.
توقعات الاسواق والاجتماعات المرتقبة
وكشفت بيانات اسواق المال ان المستثمرين يتوقعون ثلاث زيادات اخرى على الاقل في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. واظهرت توقعات مؤسسات مالية كبرى مثل جولدمان ساكس وسيتي جروب ان البنك المركزي الاوروبي يتجه نحو دفع الفائدة الى منطقة تقييدية للسيطرة على التضخم الذي لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك البالغة 2 بالمئة.
واكد محللون اقتصاديون ان طول امد بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة يرفع من مخاطر تحوله الى ظاهرة متأصلة في الاقتصاد الاوروبي. وتتجه الانظار حاليا نحو الاجتماعات المقبلة للبنك المركزي الاوروبي في ظل ترقب لقرارات البنوك المركزية العالمية الاخرى التي قد تعزز من توجه التشديد النقدي عالميا.





