ازمة دبلوماسية تتصاعد
شهدت العلاقات بين تل ابيب ولندن توترا غير مسبوق عقب قرار الحكومة البريطانية فرض قيود مشددة على استيراد بضائع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واظهرت الحكومة الاسرائيلية ردا عنيفا وسريعا على هذه الخطوة التي وصفتها بالمجحفة، حيث سعت تل ابيب من خلال هذا التصعيد الى قطع الطريق امام ما اسمته بـ تسونامي سياسي قد يطال علاقاتها مع دول غربية اخرى.
موقف لندن المثير للجدل
واكد وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند ان بلاده تتبنى موقفا يهدف لحماية حل الدولتين، مبينا ان الاستيطان يضر بسمعة اسرائيل ويقوض فرص السلام في المنطقة. واوضح ميليباند ان الحظر يقتصر فقط على منتجات المستوطنات غير القانونية ولا يمس البضائع الاسرائيلية الاخرى، مشددا على ان حكومته ترى في تقليص النشاط الاستيطاني مصلحة استراتيجية لاسرائيل نفسها.
اجراءات عقابية اسرائيلية
وكشفت مصادر سياسية في تل ابيب عن اتخاذ سلسلة قرارات انتقامية، حيث ابلغت السلطات الاسرائيلية القنصلية البريطانية في القدس بضرورة اغلاق ابوابها وسحب اعتماد الدبلوماسيين العاملين فيها خلال شهر. واضافت المصادر ان اسرائيل قررت ايضا طرد الممثلين البريطانيين العاملين في بعثات التنسيق في غزة ومنع دخول شخصيات بريطانية بارزة الى البلاد، في خطوة اعتبرها مراقبون مغامرة قد تجلب ضغوطا دولية اكبر.
ترحيب عربي ودولي
ورحبت ثماني دول عربية واسلامية، على رأسها السعودية، بالقرار البريطاني واصفة اياه بالخطوة الضرورية للامتثال للقانون الدولي. واشار وزراء خارجية هذه الدول في بيان مشترك الى املهم في ان يشكل هذا التحرك حافزا للمجتمع الدولي لاتخاذ اجراءات مماثلة، مؤكدين ان السبيل الوحيد لإنهاء الصراع هو قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو.
الموقف الامريكي الغامض
وبينت تقارير ان الادارة الامريكية لم تعارض المبادرة البريطانية، رغم نفيها تأييد العقوبات بشكل مباشر. واظهرت التحركات الدبلوماسية ان واشنطن تشارك لندن القلق من سياسات الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما بدا واضحا من خلال تراجع البيت الابيض عن تبني تصريحات السفير الامريكي مايك هاكابي الذي انتقد العقوبات البريطانية بشدة.
-
-
-
-
غموض يحيط بدوي انفجار ضخم قرب مضيق هرمز2026-09-09 -
