خطوة غير مسبوقة ضد البرنامج النووي الايراني
اتخذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا تاريخيا باحالة ملف ايران الى مجلس الامن الدولي وذلك في خطوة هي الاولى من نوعها منذ عقدين من الزمن بسبب استمرار طهران في عدم الامتثال لالتزاماتها الدولية المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي. واظهرت نتائج التصويت في مقر الوكالة بفيينا تأييد 23 دولة من اصل 35 عضوا لهذا القرار بينما سجلت روسيا والصين والنيجر موقفا معارضا مع امتناع 8 دول عن التصويت.
دوافع القرار والتحقيقات العالقة
وبينت تقارير دبلوماسية ان هذا التحرك جاء بمبادرة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا لينهي حالة من الجدل استمرت منذ اشهر طويلة. واكدت هذه الدول ان القرار يمثل متابعة فعلية لنتائج سابقة خلصت الى وجود اخلالات جوهرية في تعاون طهران مع المفتشين الدوليين بخصوص آثار يورانيوم عثر عليها في مواقع غير معلنة.
عقبات التفتيش والغموض النووي
واضافت الوكالة في بيانها ان طهران لا تزال ترفض تقديم تفسيرات مقنعة حول مصدر تلك المواد والانشطة التي جرت في تلك المواقع. واوضحت ان الوضع اصبح اكثر تعقيدا بعد ان فقدت الوكالة قدرتها على التحقق الميداني من اجزاء واسعة من البرنامج النووي الايراني في اعقاب الضربات التي استهدفت منشآت نووية في وقت سابق.
مخاوف من تخصيب اليورانيوم
وشدد المدير العام للوكالة رافائيل غروسي على ضرورة معالجة عدم الامتثال بشكل عاجل لتمكينه من تقديم ضمانات بعدم تحويل المواد النووية الى اغراض عسكرية. وكشفت بيانات الوكالة ان ايران تمتلك مخزونا كبيرا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة وهو ما يضع البرنامج في مرحلة تقنية حرجة تقترب من مستويات الاستخدام في الاسلحة النووية.
آفاق التحرك في مجلس الامن
وبينت التحليلات السياسية ان احالة الملف الى مجلس الامن تنقل الكرة الى ملعب القوى الدولية الكبرى التي تملك صلاحيات فرض عقوبات او تجميد اصول. واوضحت ان التحدي الحقيقي يكمن في وجود حق النقض الذي تتمتع به روسيا والصين مما يجعل اتخاذ اجراءات عقابية فورية امرا غير مرجح في الوقت الراهن وسط تصاعد التوترات العسكرية بين طهران وواشنطن.





