#روافد الاردن الاخباري - احمد الازايدة
أكدت النائب رند الخزوز أهمية مشروع التعداد العام للسكان والمساكن، بوصفه مشروعاً وطنياً يوفر بيانات دقيقة وحديثة تسهم في التخطيط السليم وصنع القرار وتوجيه السياسات والخدمات العامة وفق الاحتياجات الفعلية للسكان.
جاء ذلك خلال اجتماع كتلة مبادرة النيابية مع مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، لمناقشة مشروع التعداد والتصريحات الأخيرة المتعلقة بآلية تنفيذه.
وقالت الخزوز إن دعم مشروع التعداد لا يتعارض مع ضرورة مراجعة الأدوات المقترحة لتنفيذه، خصوصاً في ظل توجه الحكومة نحو التحول الرقمي، وتعهدها بضبط الإنفاق العام ورفع كفاءة إدارة المال العام.
وأضافت أن الاعتماد الواسع على الزيارات الميدانية يترتب عليه كلفة مرتفعة، في وقت تمتلك فيه الدولة بنية رقمية وقواعد بيانات موزعة بين عدد من المؤسسات والوزارات، ويمكن الاستفادة من تكاملها لتقليل الكلفة والوقت والجهد، ورفع مستوى الدقة في الوقت ذاته.
وأشارت الخزوز إلى أن تطبيق «سند»، ودائرة الأحوال المدنية والجوازات، ووزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم، وغيرها من الوزارات والمؤسسات الرسمية، تمتلك بيانات أساسية يمكن ربطها وتحديثها والاستفادة منها ضمن منظومة وطنية موحدة، مع استكمال البيانات غير المتوافرة أو التحقق منها ميدانياً عند الحاجة.
وشددت على ضرورة توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي في تحليل البيانات وتدقيقها وتحديثها والكشف عن حالات التكرار أو النقص، بما يضمن الوصول إلى نتائج أكثر دقة وكفاءة، مع الالتزام بحماية البيانات الشخصية وخصوصية المواطنين.
وأكدت الخزوز أن المطلوب ليس إلغاء العمل الميداني بصورة كاملة، وإنما حصره في الحالات التي لا تتوافر بياناتها إلكترونياً أو التي تحتاج إلى التحقق، بدلاً من اعتماده أداة رئيسية وشاملة، بما ينسجم مع واقع عام 2026 ومسار التحديث الذي تتبناه الدولة.
وختمت الخزوز بالقول إن نجاح التعداد لا يُقاس بجمع البيانات فقط، وإنما بمدى دقتها وحداثتها، وكفاءة الأدوات المستخدمة في جمعها، وقدرة المشروع على مواكبة التحول الرقمي وتحقيق أفضل النتائج بأقل كلفة ممكنة، انسجاماً مع تعهد الحكومة بضبط الإنفاق العام وحماية المال العام.





