نمو متسارع في قطاع السفر الداخلي
كشفت احدث البيانات الصادرة عن شركة المسافر للسفر والسياحة عن تحول لافت في سلوك المسافرين السعوديين خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الجاري، حيث سجلت حركة السفر الداخلي نموا ملموسا بنسبة بلغت 13 في المائة على اساس سنوي، مما يعكس تزايد الاعتماد على الوجهات المحلية كخيار اول لقضاء العطلات. واظهرت الاحصائيات ان السفر الداخلي بات يستحوذ على 46 في المائة من اجمالي حجوزات المسافرين، بالتزامن مع قفزة نوعية في ليالي الاقامة الداخلية التي صعدت بنسبة 44 في المائة.
المملكة وجهة سياحية عالمية
واكد التقرير ان الوجهات السياحية داخل المملكة تشهد اقبالا غير مسبوق، حيث تصدرت وجهة البحر الاحمر المشهد بارتفاع قياسي في عدد ليالي الاقامة تجاوز 4000 في المائة، متفوقة بذلك على وجهات عالمية شهيرة مثل باريس ولندن من حيث متوسط قيمة الحجوزات. وبينت المعطيات ان السفر الديني لا يزال يمثل ركيزة اساسية لهذا النمو، اذ ارتفعت ليالي الاقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بنسبة 53 في المائة، مدعومة بتوسع الطاقة الاستيعابية الفندقية وتحسن الخدمات اللوجستية.
تنوع الوجهات وتطور خيارات الاقامة
واضافت الشركة ان السفر الترفيهي يقود موجة الانفاق السياحي، مع توجه واضح نحو الخيارات الفاخرة التي تضاعف متوسط قيمتها بشكل سنوي، كما تشهد مناطق مثل عسير والعلا والطائف وجازان اهتماما متناميا من قبل السياح، مما يرسخ عمق السوق الداخلية. واوضحت البيانات ان المسافرين السعوديين يميلون بشكل كبير نحو الاقامة في مرافق ذات تصنيف 4 و5 نجوم، والتي تستحوذ على 74 في المائة من اجمالي ليالي الاقامة، مع ظهور توجه جديد نحو خيارات الاقامة البديلة كالشقق الفندقية التي سجلت نموا بنسبة 21 في المائة.
توسع الناقلات الوطنية في سوق الطيران
وشدد التقرير على ان شركات الطيران الاقتصادية تهيمن على 60 في المائة من مسارات الرحلات، بينما تواصل الناقلات الوطنية السعودية تعزيز حضورها بقوة، حيث ارتفعت حصتها من اجمالي قيمة مسارات الرحلات الجوية لتصل إلى 57 في المائة. وبينت الارقام ان 33 في المائة من الرحلات الدولية للمسافرين السعوديين تتم عبر ناقل وطني، وهو ما يعكس كفاءة التوسع في شبكة الوجهات الدولية الجديدة التي تخدم تطلعات المسافرين نحو استكشاف العالم.
تغير انماط الحجز وتفضيلات المسافرين
وختمت الشركة تقريرها بان المسافر السعودي اصبح اكثر عفوية في قرارات السفر الداخلي، حيث يتم حجز معظم الاقامة خلال اسبوع واحد من موعد الرحلة، بينما يتبع المسافرون نهجا اكثر تخطيطا في الرحلات الدولية عبر الفصل بين قرار حجز الاقامة الذي يتم مبكرا، وقرار حجز الطيران الذي يتاخر ليكون اقرب لموعد المغادرة، مما يظهر مرونة عالية في ادارة الخطط السياحية ضمن بيئة متغيرة.





