قفزة حادة في العجز المالي القطري وتحديات اقتصادية جديدة

قفزة حادة في العجز المالي القطري وتحديات اقتصادية جديدة

تفاقم العجز المالي في قطر خلال الربع الثاني

شهدت الموازنة العامة لدولة قطر تحولا لافتا في ادائها المالي خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث قفز العجز المالي بنسبة تجاوزت 106 في المائة ليصل الى نحو 5.83 مليار دولار، مقارنة بنحو 2.83 مليار دولار في الربع الاول، ويأتي هذا التراجع مدفوعا بضغوط جيوسياسية اقليمية اثرت بشكل مباشر على حركة شحن الطاقة وسلاسل الامداد العالمية.

تراجع الايرادات العامة وتأثيرات قطاع الطاقة

واظهرت البيانات الرسمية تراجعا ملموسا في اجمالي الايرادات العامة بنسبة بلغت 32.2 في المائة على اساس ربعي، لتستقر عند مستوى 7.045 مليار دولار، في حين سعت الحكومة الى مواصلة سياسة الانضباط المالي عبر خفض الانفاق العام بنسبة طفيفة وصلت الى 2.5 في المائة مقارنة بالربع السابق، حيث سجلت المصروفات الاجمالية نحو 12.878 مليار دولار.

تحليل بنود الانفاق الحكومي

وبينت الارقام تفاصيل دقيقة لتوزيع الانفاق، اذ استحوذت المصروفات الجارية والرواتب على الحصة الاكبر من الميزانية، بينما شهدت المصروفات الرأسمالية الكبرى تراجعا ملحوظا لتصل الى 2.403 مليار دولار، وهو ما يعكس اعادة ترتيب الاولويات في ظل التحديات المالية الراهنة.

النظرة المستقبلية وتصنيفات فيتش

واكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني متانة الاقتصاد القطري، حيث قامت بتثبيت التصنيف عند مستوى ايه ايه مع نظرة مستقبلية مستقرة، واوضحت الوكالة ان التوقعات تشير الى عودة الموازنة لتحقيق فوائض مالية بحلول العام المقبل، مستندة في ذلك الى توسعات حقل الشمال المرتقبة التي ستعزز من قدرات الدولة الانتاجية للغاز المسال بشكل كبير، مما يدعم النمو الاقتصادي على المدى المتوسط.