ازمة السويداء وتداعياتها الامنية
عبر المبعوث الامريكي الخاص الى سوريا توم براك عن قلقه البالغ ازاء التطورات الميدانية الاخيرة في محافظة السويداء جنوب البلاد داعيا كافة الاطراف الى ضبط النفس وتغليب لغة العقل. جاء ذلك في اعقاب حادثة تهجير احد وجهاء المنطقة عاطف هنيدي من منزله تحت ضغوط من فصائل مسلحة محلية مرتبطة ببعض القيادات الدينية التي تتبنى مواقف مثيرة للجدل حول الهوية والانتماء.
واضاف براك في بيان رسمي له ان غياب سلطة الدولة والقانون يفتح الباب امام الجماعات المسلحة لملء الفراغ وممارسة انتهاكات ضد المدنيين. واكد ان فريقه يتابع عن كثب وضع هنيدي وغيره من الاشخاص الذين وقعوا ضحية لحملات العنف الطائفي والترهيب التي تشهدها المنطقة مؤخرا.
خارطة طريق للسلام والاستقرار
وبين المسؤول الامريكي ان الحل الوحيد للخروج من دوامة الصراعات هو الالتزام بخارطة الطريق الثلاثية التي تم التوقيع عليها سابقا بين الولايات المتحدة وسوريا والاردن. واوضح ان هذا المسار يهدف بشكل اساسي الى دمج المحافظة في النسيج الوطني السوري بكرامة مع ضمان تمتع ابناء الطائفة الدرزية بكامل حقوقهم الدستورية وواجباتهم تجاه الدولة.
وشدد براك على اهمية بناء جسور التعاون بين مختلف مكونات المجتمع السوري من دروز وقبائل عربية على اسس التسامح والقبول بالاخر. واشار الى ان استخدام القوة وردود الفعل الانفعالية لا يخدم السلم الاهلي مؤكدا ان احتكار السلاح يجب ان يبقى حصرا في يد الدولة الوطنية لضمان استقرار البلاد.
موقف السلطات السورية من الاحداث
واكد محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور ان الاوضاع الميدانية في المحافظة تحت السيطرة وان طريق دمشق السويداء تعمل بشكل طبيعي ولا صحة للانباء التي تتحدث عن حصار او اغلاق للمنافذ الرئيسية. واوضح ان الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والاساسية تدخل الاسواق المحلية بانتظام لتلبية احتياجات المواطنين.
وكشف البكور ان الاشاعات حول قطع الطرق هي محاولات تضليلية تقف خلفها مجموعات خارجة عن القانون تسعى لاستغلال الظروف المعيشية للناس واثارة الفوضى. واضاف ان الجهات المعنية تعمل على ملاحقة هذه المجموعات لضمان امن وسلامة الاهالي ومنع اي تهديد للسلم الاهلي في المنطقة.





