خطة اسرائيلية جديدة لترسيم الخط الرمادي والانسحاب من عمق الجنوب اللبناني

خطة اسرائيلية جديدة لترسيم الخط الرمادي والانسحاب من عمق الجنوب اللبناني

استراتيجية عسكرية جديدة في الجنوب

كشفت تقارير عسكرية عن توجه اسرائيلي لتبني خطة انسحاب تكتيكي من معظم الاراضي اللبنانية التي دخلتها القوات مؤخرا، مع الاكتفاء بالبقاء في نطاق جغرافي ضيق يتراوح بين كيلومترين واربعة كيلومترات. ويهدف هذا التوجه الى استبدال ما يعرف بالخط الاصفر الحالي بخط جديد يطلق عليه اسم الخط الرمادي، وهو ما يعكس رغبة في تقليص التواجد الميداني المباشر في العمق اللبناني.

تفاصيل الخط الرمادي والانتشار الميداني

واظهرت المعطيات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يعمل حاليا على استكمال تدمير شبكة الانفاق الاستراتيجية التي بناها حزب الله في تلة علي الطاهر، مبينا ان هذه الخطوة تاتي تمهيدا لاعادة تموضع القوات. واكدت المصادر ان الخطة تهدف الى اقامة مواقع عسكرية ثابتة داخل هذا الحزام الامني الجديد، مما يمنح الجيش قدرة على التحرك السريع والتدخل المباشر في حال رصد اي نشاط عسكري للحزب في المناطق الحدودية.

مفاوضات سياسية وشروط لضبط الحدود

واضافت المصادر ان المؤسسة الامنية في تل ابيب تسعى لاستثمار هذا الانسحاب الجزئي للتوصل الى تفاهمات سياسية تضمن نزع سلاح حزب الله في الجنوب. واوضح الجيش الاسرائيلي انه يضع شروطا محددة تتعلق بتمكين الجيش اللبناني من السيطرة على المناطق المخلاة، مع ضمان آلية مراقبة دولية او اقليمية تمنع عودة عناصر الحزب الى المواقع التي تم اخلاؤها، وذلك في ظل تصريحات قيادة الحزب التي تربط تسليم السلاح بانسحاب القوات الاسرائيلية.

رهانات المرحلة المقبلة

وبينت التقارير ان الخطة لا تزال قيد الدراسة ولم تحظ بعد بالمصادقة النهائية من المستوى السياسي، حيث تبرز تساؤلات جوهرية حول قدرة الجيش اللبناني على ادارة هذه المناطق. وشدد المراقبون على ان الايام القادمة ستكون حاسمة، اذ تتارجح المنطقة بين مسارين، اما التهدئة عبر انسحاب تدريجي او التصعيد في حال فشلت التفاهمات السياسية في كبح جماح المواجهات العسكرية على الحدود.