تطورات ميدانية لافتة في الجنوب
فاجأ حزب الله الاوساط السياسية في لبنان بخطوة غير متوقعة تمثلت في اخلاء تلال علي الطاهر وتركها للجيش الاسرائيلي بدلا من تسليمها للجيش اللبناني لتعزيز موقفه التفاوضي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تترقب فيه البلاد الجولة الثامنة من المفاوضات التي لا تزال معلقة في انتظار قرار واشنطن لتحديد موعدها المرتقب خلال النصف الثاني من الشهر الجاري.
ابعاد القرار والارتباط بطهران
واظهرت المعطيات ان قرار الانسحاب لم يكن فرديا بل جاء بالتنسيق مع القيادة الايرانية رغم غياب التدخل الملموس من طهران لدعم الحزب ميدانيا. واكد مراقبون ان هذا الانسحاب قد يكون تتويجا لتسوية اقليمية شاركت فيها اطراف دولية لتأمين خروج آمن لخبراء عسكريين من الحرس الثوري كانوا يتواجدون في المنطقة.
ذريعة السلاح واعادة التموضع
وبينت التحليلات ان الحزب فضل هذا الانسحاب بعدما طوق الجيش الاسرائيلي مداخل ومنافذ التلال المتاخمة لبلدات النبطية الفوقا وكفرتبنيت. واضاف المصدر ان الهدف من هذه الخطوة ليس الخروج من منطقة شمال الليطاني بل اعادة انتشار تبرر للحزب الاحتفاظ بسلاحه تحت ذريعة التصدي للواقع الميداني الجديد.
تعقيدات ملف الاسرى ورفات اليهود
وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود مساع دبلوماسية تقودها اطراف دولية لفتح ثغرة في ملف الاسرى اللبنانيين. واوضح المصدر ان اسرائيل تربط هذا الملف باستعادة رفات اليهود اللبنانيين الذين قضوا خلال الحرب الاهلية حيث يجري حاليا تنسيق مع المسؤولين عن الكنيس اليهودي في بيروت للبحث في المواقع المحتملة للدفن رغم الصعوبات التقنية التي تواجه عمليات البحث.





