استراتيجية ايران الجديدة في مواجهة واشنطن
كشفت تقارير استخباراتية اميركية حديثة عن تحول ملحوظ في السلوك الايراني تجاه الصراع في الشرق الاوسط، حيث تظهر طهران جرأة متزايدة في استهداف المصالح الاميركية مع تبني خطة واضحة تهدف الى اطالة امد المواجهة لعدة اشهر قادمة. واظهرت التقديرات الميدانية ان النظام الايراني لم يعد يكتفي بالمناوشات المحدودة، بل بدأ يخطط لتصعيد قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة بشكل جذري.
رهان على استنزاف الصبر الاميركي
واوضح مسؤولون مطلعون ان القيادة الايرانية خرجت من جولات القتال الاخيرة بفهم اعمق لقدراتها العسكرية، مما منحها ثقة اكبر في المضي قدما نحو خيارات اكثر عدوانية. واضافت التقارير ان طهران تراهن بشكل مباشر على استنزاف الصبر السياسي للادارة الاميركية، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية حساسة داخل الولايات المتحدة، حيث تسعى ايران لاستغلال حالة الانقسام الداخلي الاميركي لتعقيد المشهد السياسي امام الرئيس دونالد ترمب.
التصعيد السيبراني كاداة ضغط
وبينت التحليلات الامنية ان طهران كثفت من نشاطها السيبراني الذي استهدف بنى تحتية حيوية، بما في ذلك شبكات المياه في عدة ولايات اميركية، وذلك في محاولة لتقويض الدعم الشعبي للحرب. واكد خبراء في الامن السيبراني ان هذه الهجمات، رغم محدودية اضرارها المادية، تمثل جزءا من استراتيجية اوسع تهدف الى خلق حالة من عدم الاستقرار ورفع تكلفة استمرار العمليات العسكرية بالنسبة للادارة الاميركية.
حسابات طهران طويلة المدى
وشدد مراقبون ومسؤولون سابقون على ان ايران تتبنى الان منطق اللعبة الطويلة، حيث تعتبر ان تحمل الخسائر المادية والاقتصادية هو ثمن محسوب ضمن عقيدتها العسكرية. واشار هؤلاء الى ان طهران باتت تدرك جيدا اهمية ورقة الضغط التي تمتلكها في مضيق هرمز، وتعمل على توظيفها بذكاء لفرض واقع جديد يمنع واشنطن من تحقيق نصر سريع او حاسم في الصراع القائم.
دعاية سياسية لتقويض موقف ترمب
وكشفت جهات متخصصة في تتبع التهديدات الرقمية عن حملات دعائية واسعة النطاق تقودها ايران عبر منصات التواصل الاجتماعي، تهدف الى تصوير الحرب كعبء سياسي ثقيل على عاتق الحزب الجمهوري. واضافت التقارير ان وسائل الاعلام الايرانية ضاعفت من وتيرة نشر المواد التي تنتقد سياسات ترمب، مما يؤكد ان طهران تسعى لربط نجاحها العسكري بانتكاسة سياسية للمسؤولين الاميركيين في الداخل.





