طهران تصعد لهجتها ضد مساعي دولية لاحالة ملفها النووي لمجلس الامن

طهران تصعد لهجتها ضد مساعي دولية لاحالة ملفها النووي لمجلس الامن

تصعيد دبلوماسي جديد في فيينا

شنت ايران هجوما لاذعا على تحركات تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا لاستصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يهدف الى احالة ملفها النووي الى مجلس الامن الدولي، واعتبرت طهران ان هذا التحرك يمثل دليلا قاطعا على فشل الرهانات الغربية السابقة في فرض عقوبات اممية شاملة.

واكدت البعثة الايرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا عبر حسابها الرسمي ان القوى الغربية تعتزم مجددا تقديم مشروع قرار ضد طهران، مبينا ان هذه المحاولات تفتقر الى الوجاهة القانونية وتعد استمرارا لسياسات لا تجدي نفعا، واضافت ان الاطراف الدولية التي تروج لهذه الخطوة لا تؤمن حتى بالادوات التي تتبناها لفرض ضغوط سياسية.

مفاوضات خلف الكواليس

وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة ان الاجتماع الفصلي المرتقب لمجلس محافظي الوكالة في فيينا سيشهد محاولات حثيثة لحشد تأييد الدول الاعضاء، واوضحت ان المشروع المقترح يطالب المدير العام للوكالة رافائيل غروسي باحالة ملف عدم الامتثال الايراني الى مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة، مشددا على ضرورة معالجة الثغرات في الاقرارات النووية الايرانية بشكل عاجل.

وذكرت التقارير ان المفاوضات حول صيغة القرار لا تزال قائمة، حيث يمنح هذا الوضع فرصة للدول الاعضاء لتقديم تعديلات قبل طرح النص النهائي للتصويت الاسبوع المقبل، مبينة ان هذه الخطوة تاتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران والوكالة توترا متصاعدا منذ فترات طويلة.

تحديات الرقابة والمخزون النووي

واظهرت تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود مخزون كبير من اليورانيوم المخصب بنسبة ستين بالمئة لدى ايران، مما يثير مخاوف دولية واسعة، واوضحت الوكالة ان هذه الكميات في حال معالجتها بدرجات اعلى قد تكفي لانتاج مواد انشطارية لعدد من الاسلحة النووية، بينما تواصل طهران نفي اي نوايا عسكرية لبرنامجها.

واشار خبراء الى ان انتقال الملف الى مجلس الامن قد يصطدم بعقبات سياسية كبيرة، موضحة ان حق النقض الذي تمتلكه روسيا والصين قد يحول دون فرض عقوبات ملموسة، مما يجعل التحرك الغربي اقرب الى الضغط السياسي والرمزي منه الى اجراءات عملية حاسمة على الارض في ظل الظروف الاقليمية الراهنة.