تحديات معيشية تواجه المستبعدين من منظومة الدعم
يواجه الالاف من المواطنين في مصر ضغوطا اقتصادية متزايدة عقب قرارات حذفهم من كشوف بطاقات التموين في الاونة الاخيرة. ويعاني رب اسرة يعمل مدرسا في احدى المدارس الحكومية من ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة اليومية بعدما اصبح مضطرا لشراء الخبز والسلع الاساسية باسعار السوق الحر. واوضح المواطن ان دخله المحدود لم يعد قادرا على تغطية الفارق المالي الذي كان يوفره الدعم التمويني الذي شمل حصصا من الزيت والسكر بأسعار مخفضلا عن الخبز المدعم.
معايير الحذف وتساؤلات حول العدالة
وبين ان قرار استبعاده جاء على الارجح بسبب الحاق ابنائه بمدارس خاصة بمصروفات متواضعة يحاول توفيرها من عمل اضافي لضمان تعليم افضل لهم. واكد ان التظلم الذي قدمه لم يلق اي استجابة حتى الان رغم مرور اسابيع طويلة على تقديمه. واشار الى ان هناك الاف الحالات المماثلة التي تشعر بحالة من الاحباط نتيجة فقدان الامان الغذائي الذي كانت توفره البطاقة التموينية.
موقف وزارة التموين من التظلمات
وكشفت وزارة التموين المصرية في وقت سابق عن استبعاد نحو 850 الف مواطن بناء على بيانات تقاطعت مع جهات حكومية اخرى للكشف عن غير المستحقين. واظهرت البيانات ان معايير الحذف شملت امتلاك سيارات حديثة او دفع مصروفات تعليم مرتفعة او امتلاك عقارات واراض زراعية. واوضحت الوزارة ان عملية مراجعة التظلمات لا تزال جارية مؤكدة ان المستحقين الذين ثبت خطأ حذفهم سيتم تعويضهم ماليا عن الفترة التي توقف فيها الدعم.
مطالبات بضبط معايير الدعم
واضاف خبراء اقتصاديون ان الحاجة الى تنقية جداول الدعم تظل مطلبا ضروريا لضمان وصول الموارد لمستحقيها ولكن بشرط وجود بيانات دقيقة وشفافة عن الدخل الحقيقي للاسر. وشدد برلمانيون على ضرورة عدم تحميل المواطنين اعباء اضافية نتيجة اخطاء تقنية او غياب التنسيق بين الجهات المعنية. ويبقى الالاف من الاسر في حالة ترقب لنتائج التظلمات على امل العودة الى منظومة الدعم التي كانت تمثل ركيزة اساسية في مواجهة غلاء الاسعار.





