حقيقة الاجراءات الرقابية على المصارف العراقية
نفى البنك المركزي العراقي بشكل قاطع الانباء التي تتحدث عن افلاس المصارف المحلية مؤكدا ان فرض لجان الوصاية او الاشراف على اي مؤسسة مالية لا يعدو كونه اجراء احترازيا روتينيا. واوضح المركزي ان هذه الخطوات تاتي في اطار صلاحياته القانونية لضمان سلامة العمليات المصرفية وحماية حقوق المودعين والحفاظ على استقرار القطاع المالي في البلاد.
ضمانات حماية الودائع والسيولة النقدية
واضاف البنك ان جميع المصارف المجازة تشارك في شركة ضمان الودائع التي تتولى تعويض العملاء في حال تعثر اي مصرف عن الوفاء بالتزاماته المالية. وشدد على ان اموال المودعين محمية بالكامل وفق القوانين والتعليمات النافذة مع متابعة مستمرة لضمان قدرة الزبائن على الوصول الى مدخراتهم دون اي عوائق او تاخير.
وبين المركزي ان الجهاز المصرفي يتمتع بمستويات سيولة نقدية كافية تمكنه من ادارة عملياته بكفاءة عالية ومواجهة مختلف الضغوط الاقتصادية. واكد ان نسبة الاصول السائلة الى الالتزامات قصيرة الاجل تتجاوز 60 بالمئة مما يعكس قوة الملاءة المالية للمصارف وقدرتها على تلبية احتياجات السوق.
تحديات الثقة والكتلة النقدية خارج النظام المصرفي
وكشفت احدث البيانات الرسمية ان حجم العملة المتداولة خارج المصارف وصل الى مستويات قياسية تناهز 101.97 تريليون دينار. واشار خبراء ماليون الى ان ارتفاع هذه النسبة يعود الى ضعف ثقة بعض المواطنين بالجهاز المصرفي نتيجة تراكمات تاريخية وازمات سابقة اثرت على سلوك الادخار لدى الافراد والتجار.
واوضح المختصون ان استعادة الثقة تتطلب معالجة التحديات المرتبطة بالقيود المفروضة على التعامل بالدولار وتطوير الخدمات المصرفية المقدمة للجمهور. واشاروا الى ان غياب الحوافز الكافية للتوسع في الاقراض يحد من قدرة المصارف على استقطاب المدخرات الوطنية ودمجها ضمن الدورة الاقتصادية الرسمية.





