تحديات تصدير الغاز الروسي من القطب الشمالي
تخوض منشاة اركتيك ال ان جي 2 الروسية الواقعة في بحر كارا تحديا لوجستيا كبيرا في ظل العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي حيث تسعى موسكو جاهدة للحفاظ على تدفق صادراتها من الغاز الطبيعي المسال نحو الاسواق العالمية.
واظهرت تقارير حديثة ان روسيا قامت بمضاعفة عدد ناقلات الغاز المسال التي تخدم المنشاة في خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز القدرة التصديرية وتجاوز القيود التجارية الصارمة التي تكبل عملياتها منذ اواخر العام الماضي.
الية نقل الغاز والاسطول الروسي
وبينت بيانات تتبع السفن ان عدد الناقلات المرتبطة بالمنشاة ارتفع بشكل ملحوظ ليصل الى نحو 20 سفينة من بينها ناقلات متطورة مخصصة لكسر الجليد وضمان استمرارية النقل في المياه القطبية المتجمدة طوال فصول السنة.
واوضحت اليات العمل الجديدة ان الغاز يتم نقله عبر ناقلات خاصة من القطب الشمالي الى نقاط تخزين استراتيجية في شرق وغرب روسيا قبل ان يجري شحنه مجددا عبر سفن تقليدية نحو الوجهات النهائية للمشترين الدوليين.
الصين المشتري الوحيد والتبعات الاقتصادية
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان الصين اصبحت المشتري الرئيسي والوحيد تقريبا لهذا النوع من الغاز الروسي مستفيدة من غياب العقوبات الامريكية المباشرة على واردات بكين من الطاقة الروسية مما يمنحها ميزة تفاوضية كبيرة.
واكد خبراء الطاقة ان اعتماد موسكو الكلي على السوق الصيني يفرض عليها تقديم خصومات سعرية سخية تتراوح بين 30 و40 بالمئة مما يقلص هوامش الربح بشكل حاد ويجعل من تكاليف البنية التحتية في المناطق القطبية عبئا ماليا متزايدا على الاقتصاد الروسي.
واضاف المحللون ان التبعية الاقتصادية لبكين تمنح الاخيرة نفوذا سياسيا واسعا وتضع موسكو في موقف تفاوضي ضعيف حيث تضطر لبيع انتاجها باسعار مخفضة لضمان استمرار تدفق السيولة النقدية وسط عزلة دولية متصاعدة.
مستقبل صادرات الطاقة الروسية
وختم المراقبون بان روسيا تحاول جاهدة تعويض خسارة السوق الاوروبي عبر توجيه صادراتها شرقا الا ان هذا المسار يظل محفوفا بالمخاطر الاستراتيجية في ظل قرار الاتحاد الاوروبي بحظر استيراد الغاز الروسي بشكل كامل بحلول نهاية عام 2027.





